لقاء يار الله بالملحق الأمريكي يعيد ملف التعاون الأمني للواجهة

المستقلة/- في توقيت حساس تمر به المنطقة أمنياً وسياسياً، عاد ملف التعاون العسكري بين العراق والولايات المتحدة إلى الواجهة مجدداً، بعد تأكيد رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، والملحق العسكري الأمريكي في العراق، استمرار التعاون والتنسيق المشترك في المجالين الأمني والعسكري.

وذكرت وزارة الدفاع في بيان تلقته وسائل إعلام محلية، أن يار الله استقبل مساء الأحد الملحق العسكري الأمريكي في مقر رئاسة أركان الجيش، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، أبرزها دعم القدرات القتالية للجيش العراقي، وتعزيز التعاون في مجال التدريب والإسناد اللوجستي وبناء القدرات العسكرية.

البيان الرسمي شدد على أن هذا التعاون يهدف إلى رفع جاهزية المؤسسة العسكرية العراقية وتطوير كفاءتها القتالية على مختلف المستويات، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متصاعدة، من بينها عودة نشاط بعض الخلايا الإرهابية، والتوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على المشهد العراقي.

ويأتي هذا اللقاء في ظل نقاشات سياسية مستمرة داخل العراق بشأن مستقبل الوجود العسكري الأجنبي، وحدود التعاون الأمني مع واشنطن، بين من يطالب بحصر العلاقة في إطار التدريب والدعم الفني، ومن يرى ضرورة الحفاظ على شراكة أمنية لضمان الاستقرار ومنع أي فراغ أمني.

ويرى مراقبون أن تأكيد الطرفين على “استمرار التنسيق” يحمل رسائل مزدوجة؛ الأولى داخلية، تطمئن المؤسسة العسكرية باستمرار الدعم الفني واللوجستي، والثانية خارجية، تؤكد التزام العراق بشراكات أمنية متوازنة بعيداً عن سياسة المحاور.

كما يعكس اللقاء رغبة مشتركة في تحصين المنظومة الدفاعية العراقية، خصوصاً في مجالات الاستخبارات، والتدريب، وتحديث المعدات، بما ينسجم مع استراتيجية الحكومة لتعزيز قدرات الجيش وتقليل الاعتماد المباشر على القوات الأجنبية مستقبلاً.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يمهد هذا التعاون لتوسيع الشراكة العسكرية خلال المرحلة المقبلة، أم أنه يقتصر على إعادة ترتيب آليات التنسيق في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة؟

زر الذهاب إلى الأعلى