
كيف يؤثر تناول الجزر بانتظام على مستويات السكر في الدم؟
المستقلة/- يُعد الجزر من أكثر الخضروات استهلاكاً حول العالم، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وسهولة إدراجه في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يثار تساؤل شائع حول تأثير تناول الجزر بانتظام على مستويات السكر في الدم، لا سيما لدى مرضى السكري أو الأشخاص المعرضين للإصابة به.
المؤشر الجلايسيمي للجزر:
يتميز الجزر بمؤشر جلايسيمي منخفض إلى متوسط عند تناوله طازجاً، ما يعني أنه لا يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم. ويرجع ذلك إلى احتوائه على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، التي تبطئ امتصاص السكر في الجهاز الهضمي وتساعد على استقرار مستويات الجلوكوز.
الألياف ودورها في تنظيم السكر :
تلعب الألياف الموجودة في الجزر دوراً مهماً في تحسين استجابة الجسم للأنسولين، كما تساهم في تقليل تقلبات السكر بعد الوجبات. وتشير دراسات غذائية إلى أن الأنظمة الغنية بالألياف ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
السكريات الطبيعية في الجزر :
يحتوي الجزر على سكريات طبيعية، إلا أن كميتها تُعد معتدلة مقارنة بخضروات ونشويات أخرى. وتؤكد توصيات التغذية أن السكريات الطبيعية المصحوبة بالألياف لا تشكل خطراً عند استهلاكها ضمن كميات معتدلة.
تأثير طريقة التحضير :
تلعب طريقة تحضير الجزر دوراً محورياً في تأثيره على مستويات السكر في الدم. فالجزر المطهو، خاصة عند السلق لفترات طويلة، قد يؤدي إلى ارتفاع المؤشر الجلايسيمي مقارنة بالجزر النيئ، نتيجة تكسير الألياف وتحول الكربوهيدرات إلى صورة أسهل امتصاصاً.
فوائد إضافية لمرضى السكري :
إلى جانب تأثيره المعتدل على السكر، يحتوي الجزر على مضادات أكسدة، أبرزها البيتا كاروتين، التي تساهم في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب، وهي عوامل مهمة لمرضى السكري المعرضين لمضاعفات قلبية.
توصيات غذائية :
ينصح خبراء التغذية بتناول الجزر ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الكمية وطريقة التحضير. ويُفضل تناوله نيئاً أو مطهواً بشكل خفيف، إلى جانب مصادر بروتين ودهون صحية، للمساعدة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
في المحصلة، لا يُعد الجزر غذاءً ضاراً لمستويات السكر عند تناوله باعتدال، بل يمكن أن يكون جزءاً داعماً لنظام غذائي صحي، إذا ما أُدرج بطريقة مدروسة.




