كمال الكبيسي يحذر.. رسوم هرمز قد تعيد تشكيل مستقبل الطاقة العالمية

المستقلة/ متابعة/- حذّر الدكتور كمال الكبيسي من أن أي توجه لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز قد يحمل تداعيات استراتيجية عميقة تتجاوز البعد المالي، ليطال مستقبل أسواق الطاقة والتوازنات الجيوسياسية في العالم.

وقال الكبيسي في تدوينة نشرها على منصة “إكس” تابعتها “المستقلة” اليوم الخميس، إن من بين الطروحات المتداولة أن تتقاضى إيران مليونين دولار عن كل سفينة تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن عبور نحو 100 سفينة يومياً قد يدرّ إيرادات سنوية تصل إلى نحو 72.8 مليار دولار.

وأضاف أن المسألة لا تتعلق بالمال فقط، بل تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية، متسائلاً عمّا إذا كان الحديث يدور حول إجراء مؤقت مرتبط بظروف التوتر الإقليمي، أم محاولة لتكريس نفوذ دائم على أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ويُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة ارتكاز في معادلات أمن الطاقة العالمي. وأي تغييرات في آليات الملاحة أو تكاليف العبور عبره تنعكس مباشرة على أسعار النفط، وتكاليف النقل، واستقرار سلاسل الإمداد الدولية.

ويرى مراقبون أن فرض رسوم أحادية على عبور المضيق من شأنه أن يثير جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً، نظراً لكون مضيق هرمز ممراً مائياً دولياً تخضع الملاحة فيه لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك مبدأ “المرور العابر” الذي يضمن حرية الملاحة دون فرض رسوم سيادية منفردة.

وتأتي تصريحات الكبيسي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف الدولية بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية، حيث تتحول طرق الطاقة، وعلى رأسها مضيق هرمز، إلى أوراق ضغط استراتيجية في الصراعات الجيوسياسية، الأمر الذي قد يعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة ويؤثر بعمق على مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى