كمال الكبيسي: الخلاف بين واشنطن وطهران لا يتعلق بآلية التفاوض بل بأهدافه

المستقلة/- قال الدكتور كمال الكبيسي، إن الخلاف القائم بين الولايات المتحدة وإيران لا يتمحور حول كيفية إجراء التفاوض أو آلياته، بقدر ما يرتبط بالغاية النهائية من هذا التفاوض، وما الذي يريد كل طرف أن يخرج به سياسياً واستراتيجياً من أي اتفاق محتمل.

وأوضح الكبيسي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس” تابعتها المستقلة، أن الإشكال الحقيقي بين الطرفين لا يكمن في سؤال “كيف نتفاوض”، بل في سؤال “لماذا نتفاوض”، في إشارة إلى أن جوهر الأزمة يتصل بتضارب الأهداف لا بوسائل الوصول إلى التفاهم.

وبيّن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد من أي صفقة محتملة أن تترجم إلى مكاسب مالية وانتصار سياسي يمكن توظيفه داخلياً وخارجياً، فيما تريد إيران أن يفضي التفاوض إلى اعتراف بمكانتها واحترام لموقعها ودورها، وهو ما يجعل نقطة الالتقاء بين الطرفين أكثر تعقيداً.

وأضاف الكبيسي أن الطرق والمسارات التفاوضية معروفة وليست غامضة، إلا أن المشكلة الأساسية، بحسب توصيفه، تكمن في غياب الإرادة السياسية القادرة على تحويل هذه المسارات إلى تفاهمات فعلية، الأمر الذي يبقي الأبواب مغلقة أمام أي اختراق حقيقي في العلاقة بين الجانبين.

وتعكس هذه القراءة طبيعة الاشتباك المستمر بين واشنطن وطهران، حيث لا تبدو الأزمة محصورة في تفاصيل فنية أو بروتوكولية، بل تمتد إلى عمق الرؤية السياسية لكل طرف، وما إذا كان التفاوض يُراد له أن يكون مدخلاً إلى صفقة مصلحية، أم بوابة لإعادة صياغة العلاقة على أسس مختلفة.

وتأتي هذه التقديرات في وقت ما تزال فيه العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران محكومة بتراكمات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة، وسط مراقبة إقليمية ودولية لأي مؤشرات قد تدفع نحو إعادة فتح قنوات الحوار، أو على العكس، تكريس حالة الانسداد القائمة.

زر الذهاب إلى الأعلى