
قرار مفاجئ يهز عالم الألعاب.. حظر “روبلوكس” في دولة عربية
المستقلة/- نفّذت السلطات المصرية، الأربعاء، قراراً رسمياً بحظر لعبة “روبلوكس” داخل البلاد، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على المستويين الرسمي والشعبي، وفتحت باباً جديداً للنقاش حول سلامة المحتوى الرقمي الموجّه للأطفال، وحدود الرقابة على ألعاب الإنترنت.
وجاء قرار الحظر بعد إعلان نائب رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عصام الأمير، صدور قرار رسمي بحجب اللعبة، وذلك خلال جلسة عامة لمجلس الشيوخ عُقدت في وقت سابق، ناقشت بشكل موسّع قضايا حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية بين الفئات العمرية الصغيرة.
وبحسب ما طُرح خلال الجلسة، فإن قرار الحظر استند إلى مخاوف متنامية تتعلق بالمحتوى الذي تقدمه اللعبة، وإمكانية تعرّض الأطفال لتجارب أو تفاعلات غير ملائمة لأعمارهم، خاصة أن “روبلوكس” تتيح للمستخدمين إنشاء عوالم افتراضية خاصة والتواصل مع لاعبين من مختلف أنحاء العالم، ما يفتح المجال أمام محتوى غير خاضع للرقابة الكافية.
وأثار القرار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رحّب عدد كبير من المستخدمين بالخطوة، واعتبروها إجراءً ضرورياً لحماية الأطفال والنشء من مخاطر رقمية “غير مرئية”، فيما ذهب آخرون إلى وصف لعبة “روبلوكس” بأنها واحدة من “أخطر الألعاب على عقول الأطفال”، نظراً لما تحمله من رسائل وسلوكيات قد تكون بعيدة عن القيم المجتمعية.
في المقابل، عبّر بعض المستخدمين والمهتمين بالشأن الرقمي عن مخاوفهم من أن يؤدي الحظر إلى تضييق مساحة الترفيه الرقمي، مطالبين ببدائل تنظيمية أكثر توازناً، مثل فرض رقابة مشددة على المحتوى أو تفعيل أدوات الرقابة الأبوية، بدلاً من الحجب الكامل.
وتُعد “روبلوكس” واحدة من أكثر ألعاب الإنترنت انتشاراً بين الأطفال والمراهقين حول العالم، إذ تعتمد على نموذج تفاعلي يسمح للمستخدمين بلعب ألعاب من تصميم مستخدمين آخرين، أو إنشاء ألعابهم الخاصة، وهو ما منحها شعبية واسعة، لكنه في الوقت ذاته جعلها محط انتقادات متكررة في عدد من الدول.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويأتي هذا القرار في سياق توجه أوسع تتبناه السلطات المصرية لتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي، خصوصاً ما يتصل بالأطفال، في ظل تصاعد القلق العالمي بشأن تأثير الألعاب والمنصات الإلكترونية على السلوك والقيم والصحة النفسية.





