قاضي قضاة فلسطين : صفقة القرن “مشبوهة” ولا توجد دولة عربية واحدة ستوافق عليها

المستقلة/ منى شعلان/ يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، اليوم ، الثلاثاء ، للكشف عن تفاصيل خطة السلام في الشرق الأوسط،التى وصفها بـ “صفقة القرن” ، ويترقب العالم بشكل عام تلك الصفقة والجانب الفسلطينى بشكل خاص.

فمنذ إعلان ترامب عن ” صفقة القرن ” وتسربت بعض بنودها خلال الفترة الماضية ، آثارت غضب الشعب الفلسطينى الذى يري أن هذه الصفقة تخدم الجانب الإسرائيلي على حساب الشأن الفلسطينى .

وللوقوف وللإقتراب أكثر من تداعيات “صفقة القرن” كان لوكالة الصحافة المستقلة ، لقاء خاص ، مع دكتور “محمود الهباش” قاضي قضاء فلسطين ، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية للتعرف عن رأيه وموقف السلطة الفلسطينية تجاه هذا الملف المرتقب.

حيث أعلن ” الهباش” فى بداية حديثة لنا ، عن رافضه التام لتلك الصفقة حيث وصفها بالصفقة ” المشبوهة”، وغير معترف بها من الجانب الفلسطينى كشعبا وسلطة ، وعن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح إسرائيل مهلة 6 أسابيع لتنفيذ صفقة القرن ، ردا قائلا: هذا شئ لايعنى لنا شيئا ” فيقولون مايقولون” فالصفقة تعد بمثابة تآمر أمريكى على الشعب الفلسطينى وقضيته ، وتتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة لعملية السلام ، ونحن لن نتنازل حقوقنا الشرعية وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، التمسك بحل الدولتين على حدود 1967.

كما علق ” الهباش” عن وصف نتانياهو الصفقة بأنها “فرصة تحدث لمرة واحدة في التاريخ” ، متسائلا فرصة بالنسبة لمن؟ الجانب الإسرائيلى وليس الجانب الفسلطينى ، فالصفقة تخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية.

مضيفا : بناءا على تحليلات كثيرة أن ترامب بتلك الصفقة يريد أن يقدم خدمة لنتانياهو كنوع من الدعم له فى الإنتخابات المقبلة ، وعن الإعلان عنها فى هذا التوقيت ، يقال أيضا بناءا على تحليلات فأن ترامب يريد أن يبعد أنظار خصومة عن ملاحقاته بالفساد بإفتعل تلك الصفقة لذلك ، فالمصالح بين نتناياهو وترامب متبادلة وخاصا أنهما على أعتاب إنتخابات مقبلة ، ولكن فى نهاية لايهمنا الأسباب فالصفقة مرفوضة بالنسبة للشعب الفلسطينى.

وشدد ” قاضي قضاه فلسطين ” ، فى حالة فرض تلك الصفقة المزعومة ستكون هناك تصعيدات من جانب السلطة الفلسطينة وقرارت سيتم إتخاذها وأيضا تفعيل كافة أشكال المقاومة لن نتنازل عن أرضنا .

وأكد ” الهباش” أنه لاتوجد أى نوع من تجاهل للجانب الفلسطينى لحضور المشاورات بشأن الصفقة ، وترامب دعي السلطة الفلسطينية للحضور ، ولكن رفضت ، ولن نجلس للتفاوض قبل الإعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس من الجانب الأمريكي حينها نجلس للتفاوض.

كما أشار إلى أنه لا توجد دولة عربية واحدة ستوافق على تلك الصفقة المشبوهة ، وهناك دعما كبيرا من الدول العربية تجاه فلسطين رافضين مايحدث .

وإختتم الهباش حديثه ، قائلا : “لايوجد شئ لصالح فلسطين والشعب الفلسطينى من قبل تلك الصفقة وليس مستفيد منها بشئ ، فنحن مرابطون فى القدس ، والقدس الآن يحتاج قرارا من جميع الدول العربية ومن القمة الإسلامية والقمة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية أن يكونوا مع الفلسطينين كتفا بكتف ويدا بيد للدفاع عن المسجد الأقصى فى وجه صفقة القرن ومن يقف وراءها “.

زر الذهاب إلى الأعلى