
فرنسا ترسل حاملة الطائرات شارل ديغول إلى شرق البحر الأبيض المتوسط وسط تصاعد الصراع في أيران
المستقلة/- أمرت فرنسا حاملة طائراتها النووية، شارل ديغول، بأيقاف مهمتها في شمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق والتوجه فوراً نحو شرق المتوسط، في تحول استراتيجي هام وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
يأتي هذا التحرك عقب جلسة طارئة لمجلس الدفاع والأمن القومي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه يوم الأحد.
وكانت مجموعة حاملة الطائرات قد زارت مؤخراً مدينة مالمو السويدية ضمن “مهمة لافاييت 26″، قبل أن يتم توجيهها لتوفير ما وصفته السلطات الفرنسية بـ”الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الفرنسية”.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، صرح ماكرون بأن فرنسا “لم تكن على علم بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية الأولية ولم تشارك فيها”. إلا أن الهجمات الإيرانية اللاحقة على دول الخليج، بما فيها الهجوم على قاعدة السلام البحرية في أبو ظبي، دفعت فرنسا إلى الرد عسكرياً.
رغم دعوة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة رسميًا إلى “حل تفاوضي”، أكد قائد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، الجنرال ألكسوس غرينكويتش، أن الحلف “يُعدّل وضع قواته” للدفاع ضد أي تهديدات محتملة للصواريخ الباليستية التي قد تنطلق من المنطقة.
تحمل حاملة الطائرات شارل ديغول، وهي حاملة الطائرات الوحيدة في أوروبا التي تعمل بالطاقة النووية، طائرات رافال . وينظر إلى إعادة انتشارها في شرق المتوسط على أنها تخدم ثلاثة أهداف رئيسية: الردع ضد أي تصعيد إضافي يستهدف المصالح الأوروبية، والاستعداد لعمليات إجلاء محتملة لغير المقاتلين من المواطنين الفرنسيين ومواطني الاتحاد الأوروبي في لبنان والإمارات العربية المتحدة، وتعزيز الجناح الجنوبي للناتو من خلال توسيع نطاق تغطية الرادار والدفاع الجوي.
وقال ماكرون: “تقف فرنسا إلى جانب شركائها المتضررين من الرد الإيراني. إن أولويتنا القصوى هي سلامة مواطنينا ومنع انهيار إقليمي شامل”.
ويشير المراقبون العسكريون إلى أن وصول مجموعة حاملات الطائرات الفرنسية إلى جانب حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن يمثل أحد أكثر التواجدات البحرية الغربية تركيزاً في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج عام 1991، مما يؤكد خطورة الأزمة المتفاقمة.





