غموض يحيط بعقوبات روسيا.. ترامب يضع مشروع غراهام خارج أولويات الإدارة مؤقتاً

المستقلة/- كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مشروع قانون العقوبات على روسيا الذي أعده السيناتور الراحل ليندسي غراهام يواجه حالة من عدم اليقين بشأن مستقبله، بعدما أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشاريه بأن التشريع لا يمثل أولوية لإدارته في المرحلة الحالية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن موقف ترامب يرتبط بمدى حصوله على صلاحيات واسعة في تطبيق العقوبات، إذ تشير التقديرات إلى أن الرئيس الأميركي قد يدعم المشروع في حال تضمّن منح الإدارة التنفيذية سلطة حصرية لتعليق العقوبات أو الامتناع عن فرضها وفقاً للظروف السياسية والاقتصادية.

ترامب يلمّح إلى إمكانية تمرير المشروع

ورغم تحفظاته، قال ترامب خلال تصريحات له في البيت الأبيض إن هناك “احتمالاً كبيراً” لإقرار مشروع القانون، مشيراً إلى أن المشرعين يناقشون توسيع نطاق العقوبات لتشمل جهات تتعامل مع إيران وحزب الله، إضافة إلى الدول والشركات التي تشتري النفط والغاز الروسي.

وأكد ترامب أن المشروع يمثل تكريماً لغراهام، قائلاً إن التشريع كان من أبرز أولويات السيناتور الراحل، الذي سعى إلى منحه للإدارة كأداة ضغط لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

اتفاق قبل وفاة غراهام

وكان ليندسي غراهام قد أعلن قبل وفاته بساعات توصله إلى اتفاق مع البيت الأبيض بشأن صيغة معدلة من مشروع القانون تحظى بدعم الإدارة الأميركية، معتبراً أن ذلك يمهّد لتحويله إلى قانون نافذ.

وأوضح غراهام حينها أنه سيعمل مع قيادتي الحزبين في مجلس الشيوخ لطرح التشريع للتصويت، مؤكداً أن العقوبات المقترحة ستمنح الرئيس الأميركي أدوات إضافية للتعامل مع موسكو والضغط من أجل إنهاء الحرب.

من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، الذي شارك غراهام في إعداد المشروع، إن موقف البيت الأبيض كان أقوى مؤشر إيجابي حصل عليه المشروع منذ بدء العمل عليه، وهو ما عزز تفاؤل غراهام قبل رحيله.

مستقبل المشروع بين السياسة والضغوط الدولية

ويأتي الجدل حول مشروع العقوبات في وقت تواصل فيه واشنطن إعادة تقييم أدوات الضغط على روسيا، وسط توازن بين فرض إجراءات اقتصادية جديدة والحفاظ على هامش المناورة الدبلوماسية.

وكان غراهام، البالغ من العمر 71 عاماً، قد توفي في 12 يوليو إثر مضاعفات مرتبطة بمرض في القلب والأوعية الدموية، تاركاً خلفه مشروعاً عقابياً يهدف إلى فرض رسوم جمركية وضغوط اقتصادية على مستوردي النفط والغاز الروسيين.

ويبقى مصير المشروع مرتبطاً بموقف إدارة ترامب النهائي، وما إذا كانت ستدفع باتجاه تمريره بصيغته الحالية أو تطالب بتعديلات تمنح البيت الأبيض صلاحيات أوسع في التحكم بتطبيق العقوبات.

زر الذهاب إلى الأعلى