
غرامات تصل إلى 5 ملايين دينار.. حملة مشددة تغيّر ملامح الأحياء في البصرة
المستقلة/- باشرت بلدية البصرة، يوم الاثنين، بتنفيذ حملة ميدانية واسعة لتطبيق قانون البلديات في عموم الشوارع والأحياء السكنية، في خطوة تهدف إلى الحد من المخالفات التي تتسبب بهدر المال العام والإضرار بالممتلكات والبنى التحتية، وسط تشديد رسمي على فرض غرامات مالية كبيرة بحق المخالفين.
وقال مدير بلدية البصرة، فراس عبد الخالق، في تصريح صحفي، إن الحملة تأتي ضمن خطة شاملة أعدتها البلدية لتطبيق قانون البلديات بشكل صارم، مبيناً أن الإجراءات تشمل فرض غرامات مالية على جميع أشكال المخالفات التي تؤدي إلى تخريب الشوارع أو الإضرار بالمرافق العامة.
وأوضح عبد الخالق أن قيمة الغرامات تبدأ من 100 ألف دينار وتصل إلى 5 ملايين دينار، اعتماداً على نوع المخالفة وحجم الضرر الذي يلحق بالممتلكات العامة، مشيراً إلى أن البلدية لن تتهاون مع أي تصرف يعرض المال العام للهدر أو التخريب.
وأضاف أن من بين أبرز المخالفات التي تستهدفها الحملة غسل السيارات أمام المنازل بما يؤدي إلى هدر المياه، تخريب الأرصفة، التجاوز على الشوارع، رمي النفايات في الطرقات والأحياء السكنية، إضافة إلى أي ممارسات أخرى تتسبب بإلحاق الضرر بالبنى التحتية أو تشويه المظهر الحضري للمدينة.
وأكد مدير بلدية البصرة أن المخالفين الذين يمتنعون عن تسديد الغرامات المترتبة عليهم سيواجهون إجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة، وفقاً لما ينص عليه قانون البلديات النافذ، مشدداً على أن تطبيق القانون يشمل الجميع دون استثناء.
وأشار عبد الخالق إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المشاريع الخدمية والعمرانية التي نُفذت خلال السنوات الماضية، والحفاظ على التطور الذي تشهده مدينة البصرة، لافتاً إلى أن البلدية تسعى إلى تعزيز ثقافة الالتزام بالقانون لدى المواطنين، باعتبار أن الحفاظ على المال العام مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع.
وبيّن أن فرق البلدية تواصل حملاتها الميدانية بشكل يومي في مختلف مناطق البصرة، لمتابعة المخالفات ورصد التجاوزات، وضمان الالتزام بالتعليمات والقوانين النافذة، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه الحملات ليس فرض الغرامات بقدر ما هو حماية المرافق العامة وتحسين الواقع الخدمي والبيئي في المدينة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البصرة توسعاً عمرانياً ملحوظاً، ما يتطلب تشديد الرقابة على السلوكيات التي تؤثر سلباً على البنى التحتية، وسط دعوات رسمية للمواطنين بالتعاون مع الجهات البلدية للحفاظ على ممتلكات المدينة وضمان استدامة الخدمات.





