عودة نفط كركوك إلى جيهان.. انفراجة اقتصادية بعد توقف طويل

المستقلة/- في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية مهمة، أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الأربعاء، استئناف ضخ وتصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي، بطاقة أولية تبلغ 250 ألف برميل يومياً، بعد فترة توقف شكلت تحدياً كبيراً للقطاع النفطي في البلاد.

وجاء هذا التطور تنفيذاً لتوجيهات حكومية عليا، وبالتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، في إطار اتفاق أعاد تفعيل أحد أهم المنافذ التصديرية للعراق، ما يعزز مرونة واستقرار منظومة تصدير النفط.

وبحسب الوزارة، باشرت شركة نفط الشمال تشغيل محطة ضخ “سارالو”، إيذاناً بعودة التدفقات النفطية من حقول كركوك نحو ميناء جيهان، في خطوة تعكس تكامل الجهود الفنية والإدارية بين مختلف الجهات المعنية، وبمشاركة ممثلين عن وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم.

ويُنظر إلى استئناف التصدير على أنه إنجاز فني وإداري مهم، نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلتها الكوادر الوطنية لإعادة تأهيل البنية التحتية وضمان جاهزية خطوط النقل واستمرارية العمليات بكفاءة عالية.

اقتصادياً، تمثل هذه الخطوة دفعة قوية للإيرادات العراقية، إذ تعيد حقول كركوك إلى الواجهة كمصدر رئيسي لدعم الخزينة العامة، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجه البلاد، فضلاً عن دورها في تعزيز ثقة الأسواق العالمية بقدرة العراق على استعادة طاقته التصديرية.

كما يعكس هذا التطور تقارباً سياسياً واقتصادياً بين بغداد وأربيل، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التفاهمات المستقبلية في ملف النفط والغاز، الذي لطالما كان أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.

وفي المحصلة، فإن عودة ضخ نفط كركوك عبر جيهان لا تمثل مجرد استئناف لخط تصدير، بل مؤشر على مرحلة جديدة من التعاون والاستقرار النسبي في قطاع يُعد عصب الاقتصاد العراقي.

زر الذهاب إلى الأعلى