
ضربة مفاجئة للذهب.. تصريحات ترامب تشعل الأسواق وتقلب المعادلة
المستقلة/- تعرضت أسعار الذهب لهزة قوية خلال تعاملات يوم الخميس، لتنهي موجة صعود استمرت أربعة أيام، وسط تحولات حادة في مزاج الأسواق العالمية بعد تصعيد أمريكي جديد تجاه إيران.
فقد تراجع المعدن الأصفر بأكثر من 1% في المعاملات الفورية، ليستقر عند مستويات 4694 دولارًا للأوقية، فيما سجلت العقود الآجلة الأمريكية انخفاضًا أكبر بلغ نحو 1.9%، في إشارة واضحة إلى ضغوط بيعية متزايدة دفعت المستثمرين لإعادة حساباتهم سريعًا.
وجاء هذا التحول المفاجئ عقب تصريحات حادة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة ماضية في توجيه ضربات “قوية وشديدة” ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، معتبرًا أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية بات قريبًا. هذه التصريحات أعادت إشعال التوترات الجيوسياسية، لكنها في الوقت ذاته دفعت الأسواق نحو سيناريو مختلف عما اعتاد عليه المستثمرون.
فعلى عكس التوقعات التقليدية التي تربط التوترات بارتفاع الذهب كملاذ آمن، اتجهت السيولة هذه المرة نحو الدولار والأصول الأمريكية، مدفوعة بتوقعات بتشديد السياسات وتحركات عسكرية قد تعزز قوة الاقتصاد الأمريكي على المدى القصير.
ويرى مراقبون أن ما حدث يعكس تحولًا مهمًا في سلوك الأسواق، حيث لم يعد الذهب المستفيد الوحيد من الأزمات، بل بات الدولار ينافسه بقوة في جذب الاستثمارات خلال فترات التصعيد.
في المقابل، تبقى الأسواق رهينة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، إذ أن أي تصعيد أكبر أو خروج الأمور عن السيطرة قد يعيد الذهب إلى واجهة المشهد كملاذ أول، خاصة في حال تزايد المخاطر واهتزاز الثقة بالأسواق التقليدية.
وبين شد وجذب، يبقى السؤال الأهم: هل فقد الذهب بريقه كملاذ آمن، أم أن ما يجري مجرد استراحة مؤقتة قبل موجة صعود جديدة؟





