ضربة أمريكية في الأنبار.. مقتل قائد بالحشد وتصعيد جديد

المستقلة/- في تصعيد أمني خطير يعكس هشاشة المشهد في العراق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الثلاثاء، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد دواي البعيجي مع عدد من مرافقيه، إثر ضربة جوية استهدفت مقر القيادة في محافظة الأنبار.

ووصفت الهيئة الهجوم بأنه “اعتداء سافر وجبان”، مؤكدة أن الضربة نُفذت من قبل القوات الأمريكية أثناء تأدية الضحايا واجبهم، ما اعتبرته “انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق” وتجاوزاً خطيراً للأعراف والقوانين الدولية.

اتهامات مباشرة وتصعيد في الخطاب
البيان الصادر عن الحشد الشعبي حمل لهجة تصعيدية واضحة، إذ اعتبر أن ما جرى يكشف “نهجاً عدوانياً” متكرراً، مؤكداً أن دماء القتلى “لن تذهب سدى”، بل ستكون دافعاً لمزيد من الإصرار على حماية البلاد والدفاع عن سيادتها.

كما شددت الهيئة على أن استهداف قياداتها يمثل تطوراً خطيراً، قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وسياسية واسعة، في وقت يشهد فيه العراق توتراً إقليمياً متزايداً على خلفية الصراع الدائر في المنطقة.

دعوة للرد السياسي
وفي خطوة لافتة، حمّل الحشد الشعبي القوى السياسية العراقية مسؤولية اتخاذ موقف “واضح وحازم” إزاء ما وصفه بالانتهاكات الأمريكية المتكررة، داعياً إلى تحرك سياسي يضع حداً لهذه العمليات ويحفظ سيادة البلاد.

العراق بين التصعيد والضغوط الإقليمية
يأتي هذا الهجوم في سياق إقليمي شديد التعقيد، حيث تتقاطع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مع الساحة العراقية، ما يجعل البلاد ساحة مفتوحة لاحتمالات التصعيد.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يعيد ملف الوجود العسكري الأجنبي في العراق إلى الواجهة، وسط مطالبات متزايدة بإعادة تقييم العلاقة الأمنية مع واشنطن، خاصة مع تكرار حوادث الاستهداف داخل الأراضي العراقية.

ماذا بعد؟
مع ارتفاع حدة الخطاب والتوتر، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات، تبدأ من تصعيد سياسي داخلي، ولا تستبعد احتمالات الرد الميداني، في ظل بيئة إقليمية مشتعلة أصلاً.

وفي وقت يترقب فيه الشارع العراقي ردود الفعل الرسمية، يبقى السؤال الأبرز: هل تتحول هذه الضربة إلى نقطة تحول في مسار العلاقة بين بغداد وواشنطن، أم أنها حلقة جديدة في سلسلة التصعيد المستمر؟

زر الذهاب إلى الأعلى