صفقة الكبار: السوداني يسلّم رئاسة الوزراء للمالكي

المستقلة /- في تطور سياسي مفاجئ، كشف مصدر مطّلع لـ”المستقلة” أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وافق على التنازل عن الاستمرار في منصبه، لصالح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ضمن تفاهمات جرت خلف الكواليس بين أطراف نافذة داخل الإطار التنسيقي.

وبحسب المصدر، فإن القرار جاء بعد سلسلة اجتماعات مغلقة شهدت نقاشات حادة حول مستقبل الحكومة المقبلة، في ظل تصاعد الخلافات داخل الإطار، وتراجع فرص السوداني في الحصول على ولاية ثانية بسبب الضغوط السياسية والتجاذبات الإقليمية.

تفاهمات لا إعلان رسمي

المصدر أكد أن الاتفاق لم يُعلن رسميًا حتى الآن، لكنه أصبح أمرًا واقعًا داخل دوائر القرار، حيث جرى التوافق على تمرير اسم المالكي باعتباره “مرشح التسوية” القادر على جمع أطراف الإطار وإدارة المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تعقّد الملفات الاقتصادية والأمنية.

وتشير المعلومات إلى أن السوداني حصل بالمقابل على ضمانات سياسية تتعلق بمستقبله داخل التحالف، إضافة إلى ترتيبات تخص مواقع تنفيذية وإدارية مؤثرة في الحكومة القادمة.

عودة المالكي… مكاسب أم مغامرة؟

عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء تفتح بابًا واسعًا للجدل، إذ يرى مؤيدوه أنه يمتلك الخبرة السياسية والقدرة على إدارة الأزمات، فيما يعتبره خصومه رمزًا لمرحلة مثقلة بالتوترات والانقسامات السياسية والأمنية.

مصادر سياسية حذّرت من أن إعادة طرح المالكي قد تثير حساسية القوى السنية والكردية، وتؤثر على طبيعة العلاقة مع المجتمع الدولي، فضلًا عن احتمال عودة الاحتقان الشعبي في الشارع.

الإطار أمام اختبار حقيقي

القرار يعكس حجم الانقسام داخل الإطار التنسيقي، ومحاولة إعادة ترتيب موازين القوى قبل الدخول في الاستحقاقات الدستورية المقبلة. ويرى مراقبون أن هذا التحول قد يعيد خلط الأوراق السياسية ويؤدي إلى تحالفات جديدة داخل البرلمان وخارجه.

في المقابل، لا تزال بعض الأطراف تتحفظ على هذه الخطوة، وتطالب بإبقاء باب الترشيحات مفتوحًا، خشية انفجار خلافات داخلية قد تعقّد تشكيل الحكومة.

الشارع يترقب والملفات تتراكم

الشارع العراقي يتابع هذه التطورات بقلق وترقّب، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية، وتقلبات سعر الصرف، وتراجع الخدمات، ما يجعل أي تغيير في رأس السلطة التنفيذية محط اهتمام واسع وجدال حاد.

ويبقى السؤال مفتوحًا:

هل يمثّل تنازل السوداني لصالح المالكي بداية مرحلة استقرار سياسي، أم أنه شرارة أزمة جديدة ستعيد البلاد إلى دوامة الصراع السياسي؟

الأيام القادمة وحدها ستكشف مآلات هذا التحول الكبير.

زر الذهاب إلى الأعلى