صحيفة : اختيار “روبرت مالي” مؤشر على تغيير سياسة واشنطن اتجاه ايران

قالت صحيفة ”إندبندنت“ البريطانية إن اختيار روبرت مالي ليكون المبعوث الأمريكي في ما يتعلق بالملف الإيراني يبرز التغيير في سياسة واشنطن تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، مقارنة بما كان عليه الوضع في إدارة ترامب.

وأضافت: ”عمل روبرت مالي في إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون، وسوف يسعى لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018″.

ومضت تقول: ”هذا الاختيار يمثل تحذيرا بالنسبة للصقور في واشنطن، ولكنه في نفس الوقت يشير إلى تواصل جديد مع إيران، خصم الغرب لأكثر من 4 عقود“.

وتابعت بقولها: ”يمثل تعيين روبرت مالي مبعوثا لإيران هزيمة للمحافظين الجدد في ملف السياسة الخارجية، حيث كان مالي عرضة للانتقادات من جانب الصقور في واشنطن بأنه متعاطف مع النظام الإيراني الحاكم، ولمواقفه تجاه إسرائيل“.

وأشارت إلى أن “روبرت مالي” استقال من حملة باراك أوباما، زميله السابق في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، بعد إدانة أنصار إسرائيل له بعقد لقاء مع مسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية حماس، في جزء من عمله مع مجموعة الأزمات الدولية.

وأردفت: ”خصومه – وعلى رأسهم السيناتور اليميني المتطرف والمثير للجدل توم كوتون – ضغطوا بقوة على فريق بايدن كي لا يتم اختياره لتولي هذا الملف، وأطلقوا حملة من التغريدات والمقالات ضد هذا القرار“.

واستطردت: ”ولكن أنصاره دافعوا عنه بكامل قوتهم. أكثر من 200 باحث وخبير في الشؤون الإيرانية، ومسؤولون سابقون، بالإضافة إلى الممثلة أليسا ميلانو، نشروا خطابا مفتوحا للدفاع عنه يوم الخميس، وقالوا إن من يتهمون روبرت مالي بالتعاطف مع إيران ليس لديهم أي فهم أو اهتمام بالدبلوماسية الحقيقية، التي تتطلب مستوى من الفهم والمعرفة لدوافع الجانب الآخر، والتي يمكن فقط أن يتم الوصول إليها من خلال الحوار“.

وروبرت مالي “58” عاما ،هو محام وخبير سياسي مختص في مجال حل النزاعات ،وهو ايضا نجل الصحافي اليهودي المصري ،سيمون مالي، الذي عاش في فرنسا والولايات المتحدة، ويعد من رواد الحركة الليبرالية.

ويتمتع الديبلوماسي السابق بمسيرة مهنية طويلة فقد خدم في فريق الأمن القومي كمدير لشؤون الشرق الاوسط في إدارة الرئيسين بيل كلينتون وباراك اوباما، كما كان مساعداً للرئيس لشؤون الصراع العربي الإسرائيلي. كما أنه يعتبر أحد عرابي الاتفاق النووي بين ايران والدول الكبرى في عهد أوباما.

زر الذهاب إلى الأعلى