زيباري: الجيش العراقي يحتاج مساعدة الأكراد لاستعادة الموصل

(المستقلة)…  قال وزير المالية هوشيار زيباري إن الجيش العراقي سيحتاج إلى مساعدة المقاتلين الأكراد لاسترداد الموصل أكبر المدن الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، وأوضح أنه من المتوقع أن يكون الهجوم المزمع في غاية الصعوبة في منطقة هي مركز لجماعات دينية وعرقية متنافسة.

وقال زيباري لرويترز في مقابلة إن استعادة الموصل ستعني نهاية دولة الخلافة التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق متجاورة في سوريا والعراق.

وأضاف زيباري ان “الموصل تحتاج إلى تخطيط جيد واستعدادات والتزام من كل الأطراف الرئيسية.”

وفي إشارة إلى القوات المسلحة لإقليم كردستان قال زيباري “البشمركة قوة رئيسية ولا يمكن استعادة الموصل من دون البشمركة.”

وبين زيباري إن معركة الموصل ستكون “صعبة جدا جدا” ، مشيرا الى أنه “لن تكون عملية سهلة فقد ظلوا يقوون أنفسهم لفترة من الوقت لكنها ممكنة.”

وأوضح  أن” الجيش ربما يحتاج للاستعانة بقوى سنية محلية في أدوار معاونة وربما ايضا لقوات الحشد الشعبي وذلك في ضوء حجم المنطقة التي يجب تأمينها حول الموصل خلال الهجوم”.

وكان عدد سكان مدينة الموصل نحو مليوني نسمة غالبيتهم من السنة قبل سقوطها في أيدي مقاتلي التنظيم في يونيو حزيران من العام الماضي في المرحلة الأولى من اجتياح التنظيم لشمال العراق وغربه.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت أن الموصل الواقعة على مسافة 400 كيلومتر إلى الشمال من بغداد هي الهدف التالي للقوات المسلحة العراقية بعد استعادة مدينة الرمادي في غرب البلاد في أول نجاح كبير للقوات التي دربتها الولايات المتحدة والتي هربت في بداية الأمر عندما تقدم تنظيم الدولة الإسلامية قبل 18 شهرا.

واستعادة الموصل أمرا صعبا لأن الأطراف المحلية والإقليمية في شمال العراق لها أجندات مختلفة. والمنطقة هي خليط من جماعات عرقية ودينية تقع بين تركيا وسوريا وكردستان العراق.

وقال الكولونيل ستيف وارن من الجيش الأمريكي وهو المتحدث باسم التحالف المناهض لداعش ومقره بغداد خلال مؤتمر عبر الفيديو يوم الثلاثاء “الموصل مختلفة عن الرمادي”.

وتابع “إنها مدينة كبيرة للغاية وستحتاج لمجهود كبير. ستحتاج لمزيد من التدريب. وستحتاج لمزيد من العتاد. وستحتاج للصبر.”

قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن الدولة الاسلامية ستنهزم عام 2016 مع اعتزام الجيش التحرك لاستعادة الموصل.

وأضاف في خطاب أشاد فيه “بالنصر” الذي حققه الجيش في الرمادي إن تحرير الموصل سيكون الضربة القاضية والأخيرة للتنظيم.

وقال تلفزيون روداو الكردي إن رئيس اقليم كردستان العراقي مسعود البرزاني ناقش خططا لتحرير الموصل مع اللفتنانت جنرال توم بيكيت المستشار الدفاعي البريطاني في سبتمبر ايلول.

وطردت قوات البشمركة مدعومة بضربات جوية أمريكية تنظيم الدولة الإسلامية من سنجار في نوفمبر تشرين الثاني. وسنجار هي بلدة غربي الموصل وموطن الأقلية اليزيدية التي عانت على أيدي مقاتلي التنظيم عندما احتل المنطقة في أغسطس آب 2014.

وقال البرزاني آنذاك إن استعادة السيطرة على سنجار سيكون له تأثير كبير على تحرير الموصل لأن البدة اليزيدية تقع على الطريق المؤدي لمدينة الرقة وهي معقل الدولة الإسلامية في الأراضي السورية.

ويقول واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية وهي مؤسسة بحثية في بغداد إن السنة والشيعة العرب يشعرون بالقلق من أن الأكراد قد يستغلون المعركة لتوسيع نطاق الأراضي تحت سيطرتهم.

وأضاف أن الأكراد يشعرون بالقلق من أن الشيعة سيستغلون وجودهم لتعزيز الحكومة المركزية في بغداد.

وقال إن مشاركة البشمركة حتمية لكنها قد تعقد المعركة في الموصل إذا لم تنتزع ضمانات كافية من القيادة الإقليمية بأنها لن تستغل المعركة لتوسيع نطاق أراضيها.

يذكر أن قيادة العمليات المشتركة أعلنت اليوم الثلاثاء تحرير الرمادي بالكامل ورفع العلم العراقي فوق المجمع الحكومي وسط المدينة، بعد نحو سبعة اشهر على سيطرة تنظيم داعش عليها، وفي حين عدت أن تلك “الانتصارات نتيجة لتلاحم الصفوف ووحدة الكلمة”، أكدت قرب تحرير باقي المدن “المستلبة”.

يذكر أن تنظيم داعش قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في 10 من حزيران 2014، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات ومناطق عدة تشكل قرابة ربع مساحة العراق.(النهاية)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى