
روسيا وإيران تشكلان تهديداً جديداً لأوروبا… مسيرات تكسر معادلات الناتو!
المستقلة/- تتزايد المخاوف الأوروبية من التعاون العسكري الوثيق بين روسيا وإيران، خاصة في مجال الطائرات المسيرة، ما يخلق معادلة ردع جديدة تُربك الأمن الأوروبي وتفرض تحديات غير مسبوقة على حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
أقر أمين عام الناتو، مارك روته، بوجود تعاون وثيق بين روسيا وإيران، مشيراً إلى أن طهران باتت مورداً أساسياً للمعدات التي تدعم العمليات الروسية في أوكرانيا. وقد استخدمت القدرات الإيرانية في ضرب أهداف تشمل تركيا وقواعد بريطانية في قبرص، ما يحوّل التهديد من نطاق إقليمي محدود إلى خطر مباشر يطال الحلفاء.
من جهته، وصف قائد القيادة الأمريكية الأوروبية، أليكسوس غرينكيفيتش، الوضع الحالي بأنه من بين الأخطر في التاريخ الحديث، نتيجة تنامي التنسيق بين روسيا وإيران، إضافة إلى الصين وكوريا الشمالية، ما يعكس تحول التعاون الروسي الإيراني إلى شراكة استراتيجية حقيقية.
الطائرات المسيرة وسيناريوهات الضغط
أبرز مظاهر التعاون يظهر في تصاعد استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مع إطلاق إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي وقرابة 2000 طائرة مسيرة خلال الفترة الأخيرة. هذا الضغط يتجاوز قدرة أنظمة الدفاع الجوي الغربية مثل “باتريوت”، ويضعها أمام استنزاف مستمر في أكثر من جبهة.
خبير الشؤون الدفاعية البريطاني، جيمس بوسبوتينيس، أوضح أن روسيا طورت التكنولوجيا الإيرانية وابتكرت نسخاً محسنة باسم “غيران-2” و”غيران-3″، تشمل أنظمة توجيه مقاومة للتشويش وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تكتيك الإغراق لإرباك الدفاعات الجوية.
تداعيات استراتيجية على أوروبا والناتو
يقوم التعاون الروسي الإيراني على تبادل الخبرات والاستخبارات والبيانات الصناعية، ما يعزز قدرة إيران على تنفيذ هجمات دقيقة ومكثفة. ويشير خبراء إلى أن هذا التحالف يخلق تهديداً متشابكاً يمتد من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، مما يعكس فجوة في القدرات الدفاعية الأوروبية ويجعل تكلفة الدفاع أعلى من تكلفة الهجوم.
كما أكد خبير العلاقات الدولية، الدكتور مهند رضوان، أن الطائرات المسيرة لم تعد أدوات بدائية، بل أصبحت تعتمد على أنظمة توجيه متقدمة وشبكات اتصال متداخلة، مع إمكانية دعم روسي في تطوير الخوارزميات، ما يزيد من تعقيد الردع الأوروبي ويضع الناتو أمام اختبار حقيقي لقدرة التكيف مع تهديدات جديدة.





