رهان قبل الضربة… 410 آلاف دولار من سقوط مادورو

المستقلة/- أثار ربح ضخم حققه متداول مجهول على إحدى منصات المراهنات العالمية موجة جدل واسعة، بعد أن راهن بدقة لافتة على الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 31 يناير، محققًا أرباحًا تقارب 410 آلاف دولار من رهانات لم تتجاوز 34 ألف دولار.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، جرت هذه العملية عبر منصة Polymarket المتخصصة في المراهنات على الأحداث السياسية والاقتصادية المستقبلية. المتداول، الذي فُتح حسابه حديثًا في ديسمبر الماضي، بدأ برهانات صغيرة، قبل أن يرفع حجم مخاطراته تدريجيًا بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس.

اللافت أن آخر رهان وُضع قبل دقائق فقط من إصدار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوامر تنفيذ عملية عسكرية سرية داخل فنزويلا. في تلك اللحظة، كانت الأسواق تمنح احتمالًا ضعيفًا للغاية للإطاحة بمادورو لا يتجاوز 8%، ما جعل الرهان يبدو شبه خاسر وفق المعايير العلنية.

لكن بعد ساعات قليلة، ومع تسرب أنباء العملية الأميركية، قفزت قيمة العقود بشكل حاد، محققة للمتداول أرباحًا استثنائية، وأشعلت في المقابل عاصفة من الشكوك حول احتمال استخدام معلومات داخلية من داخل دوائر القرار الأميركي.

ويرى مراقبون أن تركّز الرهانات من حساب جديد، وبمبالغ متصاعدة، وفي توقيت بالغ الدقة، يشير إلى احتمال استغلال معرفة غير متاحة للعامة، ما يفتح الباب أمام اتهامات خطيرة تتعلق بالتداول بناءً على معلومات سرية.

وفي رد فعل سياسي سريع، أعلن عضو الكونغرس الأميركي ريتشـي توريس عزمه تقديم مشروع قانون يحظر على المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم الموظفون التنفيذيون والمعيّنون سياسيًا، المشاركة في أسواق التنبؤ أو المراهنة على الأحداث، في حال امتلاكهم معلومات غير علنية قد تؤثر على نتائج هذه الأسواق.

ويحذر خبراء قانونيون من أن استخدام مسؤول أميركي لمعلومات سرية بغرض المراهنة قد يُصنّف كجريمة تداول داخلي يُعاقب عليها القانون، رغم تعقيدات الملاحقة القانونية، خصوصًا إذا كان المتداول أجنبيًا أو خارج الولاية القضائية للولايات المتحدة.

وبينما تلتزم منصة Polymarket الصمت حيال هوية المتداول، يبقى السؤال مطروحًا بقوة:
هل كان الأمر مجرد رهان ذكي… أم تسريبًا استخباراتيًا سبق الرصاص؟

زر الذهاب إلى الأعلى