رئيس الوزراء الأسترالي يقول إن آثار حرب أيران ستستمر لأشهر ويحث المواطنين على “المساهمة” في تخفيف الضغط على إمدادات الوقود

المستقلة/- حذر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، من أن التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط ستستمر لأشهر، وحث المواطنين على استخدام وسائل النقل العام في خطاب نادر وجهه للأمة يوم الأربعاء.

بث الخطاب في وقت واحد عبر شبكات التلفزيون والإذاعة الرئيسية في تمام الساعة السابعة مساءً (08:00 بتوقيت غرينتش). وقد ألقى رؤساء وزراء سابقون خطابات مماثلة خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008.

شهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90% من وقودها، ارتفاعًا حادًا في أسعار البنزين ونقصًا محليًا نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وحصار مضيق هرمز.

وقال ألبانيز: “أدرك صعوبة التفاؤل في الوقت الراهن. فقد تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع في أسعار البنزين والديزل في التاريخ. أستراليا ليست طرفًا فاعلًا في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يدفعون أسعارًا أعلى بسببها.”

وأضاف: “ستستمر الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب معنا لأشهر”. وحث ألبانيز المواطنين على “المساهمة” في تخفيف الضغط على إمدادات الوقود، مثل عدم تخزين الوقود قبل عطلة عيد الفصح التي تبدأ هذا الأسبوع، واستخدام وسائل النقل العام.

قال: “إذا كنت ستسافر، فلا تأخذ معك وقودًا أكثر من حاجتك، فقط املأ الخزان كالمعتاد. فكر في الآخرين في مجتمعك، وفي المناطق الريفية، وفي القطاعات الحيوية”.

وأضاف: “خلال الأسابيع القادمة، إذا أمكنك استخدام القطار أو الحافلة أو الترام للذهاب إلى العمل، فافعل ذلك”.

امتد الصراع المستمر منذ شهر في أنحاء الشرق الأوسط، مخلفًا آلاف القتلى، ومعطلًا إمدادات الطاقة، ومهددًا بانهيار الاقتصاد العالمي.

وقال ألبانيز إن الأشهر المقبلة “قد لا تكون سهلة”، لكنه أكد أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها لمساعدة الأستراليين.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت الحكومة عن خفض ضريبة الإنتاج على البنزين والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة ثلاثة أشهر، وذلك لمساعدة الأسر على مواجهة الارتفاع الحاد في التكاليف الناجم عن الحرب، بتكلفة على الحكومة تبلغ حوالي 2.55 مليار دولار أسترالي (1.75 مليار دولار أمريكي).

وتمتلك أستراليا أعلى مخزونات وقود لديها منذ 15 عامًا، لكنها لا تزال أقل بكثير من توصية وكالة الطاقة الدولية البالغة 90 يومًا. ولزيادة الإمدادات، خففت الحكومة مؤقتًا معايير الوقود، كما خصصت البنزين والديزل من احتياطياتها المحلية.

وصرح وزير الخزانة، جيم تشالمرز، يوم الأربعاء، بأنه سيتم تسهيل حصول الشركات الصغيرة المتضررة من الحرب على الائتمان.

وقال تشالمرز للصحفيين: “نعلم أن التداعيات تؤثر على الجميع، لكننا نعتقد أنه من خلال العمل معًا، إذا قام كل فرد بدوره، يمكننا تجاوز هذه الفترة الصعبة”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى