دراسة تكشف ارتباطاً محتملاً بين موانع الحمل الهرمونية واستخدام حقن إنقاص الوزن

المستقلة/- كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية وزيادة احتمالية لجوء بعض النساء إلى علاجات إنقاص الوزن، بما في ذلك الحقن الشهيرة مثل “ويغوفي” و”أوزمبيك”، في محاولة للتعامل مع زيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، أن النساء اللواتي استخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية كن أكثر ميلاً لبدء العلاج بمادة سيماغلوتايد، وهي المادة الفعالة في عدد من حقن إنقاص الوزن، مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن هذه الوسائل.

وحلل الباحثون بيانات صحية لنحو 250 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 12 و49 عاماً، من بينهن أكثر من 22 ألف امرأة بدأن لاحقاً باستخدام علاجات إنقاص الوزن، مقابل مجموعة كبيرة لم تستخدم هذه الأدوية.

وشملت الدراسة أنواعاً مختلفة من وسائل منع الحمل الهرمونية، من بينها حبوب منع الحمل المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستوجين، والحبوب أحادية الهرمون، إضافة إلى اللولب الهرموني والغرسات والحلقات المهبلية واللاصقات.

ووجدت النتائج أن النساء اللواتي استخدمن بعض هذه الوسائل كن أكثر عرضة لاستخدام حقن التخسيس، كما ارتفعت الاحتمالية لدى النساء اللواتي جربن أكثر من نوع من وسائل منع الحمل خلال حياتهن.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين وسائل منع الحمل الهرمونية وزيادة الوزن أو الحاجة إلى أدوية التخسيس، وإنما تشير إلى وجود ارتباط يحتاج إلى مزيد من البحث والدراسة.

وأشار خبراء إلى أن التغيرات الهرمونية الناتجة عن بعض وسائل منع الحمل قد تؤثر لدى بعض النساء في الشهية أو احتباس السوائل، إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير حاسمة بشأن تأثيرها المباشر على زيادة الوزن.

كما أوضح الباحثون احتمال وجود عوامل أخرى تفسر هذا الارتباط، منها أن النساء اللواتي يستخدمن وسائل منع الحمل يراجعن مقدمي الرعاية الصحية بشكل أكبر، ما يمنحهن فرصاً أكثر لمناقشة مشكلات الوزن والحصول على علاجات مناسبة.

وتأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه علاجات إنقاص الوزن المعتمدة على مادة سيماغلوتايد انتشاراً واسعاً عالمياً، مع استمرار الأبحاث لفهم تأثيراتها المختلفة والعوامل التي تدفع الأشخاص إلى استخدامها.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open، حيث شدد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد العلاقة الدقيقة بين وسائل منع الحمل الهرمونية وتغيرات الوزن لدى النساء.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى