خفض ضغط الدم المفرط خطر صامت يهدد كبار السن

المستقلة/- في الوقت الذي يسعى فيه العديد من الأشخاص مع التقدم في العمر للحفاظ على ضغط دم “مثالي” شبيه بما يمتلكه رواد الفضاء، يحذر الأكاديمي الروسي وأخصائي أمراض القلب يوري بيلينكوف من أن هذا الطموح قد يتحول إلى خطر صحي جسيم، خاصة عند كبار السن.

ضغط دم منخفض ≠ صحة أفضل

يشير البروفيسور بيلينكوف إلى أن محاولة خفض ضغط الدم إلى ما دون 120/80 ملم زئبق في سن الشيخوخة ليست فقط غير مفيدة، بل قد تكون ضارة وخطرة، وذلك بسبب التغيرات الطبيعية التي تحدث في الأوعية الدموية مع تقدم العمر، وأبرزها تضيّق الشرايين السباتية، وهي الشرايين المسؤولة عن تغذية الدماغ بالدم.

الخطر الأكبر: نقص التروية وزيادة خطر السكتة الدماغية

انخفاض الضغط المفرط لدى كبار السن قد يؤدي إلى نقص التروية الدماغية، أي نقص تدفّق الدم إلى الدماغ، مما يزيد من خطر الإصابة بـ السكتات الدماغية، وهي من أبرز الأسباب المؤدية إلى الوفاة أو العجز لدى كبار السن.

الفرق بين الضغط العلوي والسفلي.. لا تهمله

كما لفت بيلينكوف إلى أنه إذا كان الفرق بين الضغط الانقباضي (العلوي) والانبساطي (السفلي) ضئيلًا جدًا، فذلك لا يدعو للقلق دائمًا، لكنه قد يشير إلى مشكلة خفية، خاصة إذا كان السبب هو ارتفاع الضغط السفلي، الذي يعتبر مؤشراً على ارتفاع ضغط الدم حتى لو بدا “العلوي” طبيعياً.

النساء والنحافة وضغط الدم

من الحالات الشائعة التي لا تستدعي القلق، وفقًا للأكاديمي، هي انخفاض الضغط الانقباضي لدى النساء ضعيفات البنية، حيث يُعد هذا أمرًا طبيعيًا ولا يحمل خطورة صحية حقيقية في الغالب.

التشخيص أولًا

ويختتم بيلينكوف نصيحته بأهمية البحث عن الأسباب، التي قد تشمل أمراض الكلى أو اضطرابات في الأوعية الدموية، مؤكداً أن التعامل مع ضغط الدم لدى كبار السن لا يجب أن يكون بالاستناد إلى أرقام ثابتة، بل بناءً على تشخيص دقيق لحالة كل فرد.

زر الذهاب إلى الأعلى