
«خطأ فادح» في ملف السيارات.. مرصد بيئي ينتقد قرار التعرفة الكمركية الجديدة
المستقلة/- انتقد مرصد «العراق الأخضر» البيئي، يوم الخميس، قرار الحكومة العراقية القاضي بمساواة التعرفة الكمركية على السيارات الهجينة مع السيارات الاعتيادية التي تعمل بالبنزين أو الكاز، واصفاً الخطوة بأنها «خطأ فادح» من شأنه أن يفاقم مستويات التلوث البيئي في البلاد، ويقوض الجهود الرامية إلى تحسين جودة الهواء.
وجاءت هذه الانتقادات بالتزامن مع مباشرة الهيئة العامة للكمارك تطبيق تعرفة كمركية بنسبة 15% اعتباراً من مطلع عام 2026 على ما يُصنف بالسلع الكمالية، إلى جانب فرض تطبيق المواصفات العراقية الخاصة بالسيارات المستوردة بشكل إلزامي، وهو ما شمل السيارات الهجينة دون أي استثناءات.
وقال المرصد في تقرير نشره، إن التوقعات كانت تشير إلى إلغاء أو تخفيض الرسوم الكمركية على السيارات الهجينة، مقارنة بالسيارات التقليدية، باعتبارها أقل تلويثاً للبيئة وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود. وأضاف أن هذا التوجه كان من شأنه تشجيع المواطنين على اقتناء هذا النوع من المركبات، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أعداد السيارات داخل المدن العراقية.
وأشار التقرير إلى أن عدد السيارات في العراق تجاوز حالياً 8 ملايين مركبة، وهو رقم يشكل عبئاً بيئياً متزايداً، خصوصاً مع الاعتماد شبه الكلي على المركبات العاملة بالوقود الأحفوري، وضعف البنى التحتية للنقل العام.
وانتقد المرصد ما وصفه بغياب الدور الفاعل للجهات البيئية المختصة، وعلى رأسها وزارة البيئة، معتبراً أنها لم تقدم شرحاً وافياً للجهات التنفيذية المعنية بالتعرفة الكمركية حول الأثر الإيجابي المحتمل لتخفيض أو إلغاء الرسوم على السيارات الهجينة، ودورها في الحد من الانبعاثات الضارة وتحسين نوعية الهواء.
وأكد أن دعم السيارات الهجينة يُعد خطوة أولى في تنفيذ التزامات العراق الدولية المتعلقة بتخفيض نسب التلوث، والتي باتت تشكل تحدياً صحياً وبيئياً متزايداً، مع تسجيل ارتفاع في معدلات الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء في عدد من المدن.
ودعا مرصد «العراق الأخضر» الهيئة العامة للكمارك إلى إعادة النظر في القرار، والعمل على وضع حوافز كمركية وتشجيعية تسهم في زيادة أعداد السيارات الهجينة في الشوارع، بما ينعكس إيجاباً على البيئة والصحة العامة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وكانت مؤسسة «عراق المستقبل» للدراسات والاستشارات الاقتصادية قد توقعت أن تتجاوز أعداد السيارات في العراق 9 ملايين سيارة بحلول عام 2030، في حين أعلنت مديرية المرور العامة، في وقت سابق، أن عدد المركبات المسجلة تجاوز 8 ملايين سيارة، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعام 2020، وهو ما يضاعف التحديات البيئية في حال غياب سياسات نقل مستدامة.





