خاص | أخبار قطع الدولار عن العراق تشعل المضاربات وترفع سعر الصرف

المستقلة/-تشهد السوق العراقية خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من الارتفاع في أسعار صرف الدولار، بالتزامن مع زيادة كبيرة في الطلب على العملة الأميركية، وسط حالة من القلق غذّتها أخبار متداولة بشأن احتمال فرض قيود جديدة على تدفقات الدولار إلى العراق خلال الفترة المقبلة.

وقال مصدر مطلع لـ”وكالة الصحافة المستقلة” إن أحد الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الأخير في سعر الصرف يتمثل في الأخبار التي انتشرت على نطاق واسع خلال الساعات والأيام الماضية بشأن احتمال قطع أو تقييد الدولار عن العراق، الأمر الذي دفع عدداً من المضاربين والمتعاملين إلى التحرك سريعاً لشراء العملة الأميركية.

وبحسب المصدر، فقد شهدت السوق خلال الأيام الماضية سحب كميات كبيرة جداً من الدولار بصورة غير معتادة، في ظل مخاوف لدى بعض المتعاملين من حدوث نقص محتمل في المعروض إذا تحولت الأخبار المتداولة إلى إجراءات فعلية.

وأضاف أن حالة القلق فتحت المجال أمام المضاربين لرفع الأسعار، إذ أدى تزايد الطلب بالتزامن مع الأخبار المتداولة إلى زيادة الضغط على السوق الموازية وتسارع حركة سعر الصرف.

وأشار المصدر إلى أن مجرد انتشار الحديث عن احتمال قطع الدولار أو تشديد القيود عليه كان كافياً لدفع السوق إلى حالة من التوتر، حتى قبل وجود أي قرار رسمي معلن بهذا الاتجاه.

وفي المقابل، لا تظهر البيانات الرسمية المنشورة حتى الآن إعلاناً من البنك المركزي العراقي عن قطع الدولار عن العراق. بل أكد البنك المركزي في يونيو/حزيران 2026 التزامه بتلبية الطلب المشروع على الدولار وفق الضوابط المعتمدة، فيما تضمنت إجراءاته خلال العام تنظيم الوصول إلى النقد الأجنبي وتشديد متطلبات الامتثال وإصلاح القطاع المصرفي.

كما أن القيود المعلنة رسمياً تركز على مصارف وشركات محددة مقيدة من التعامل بالدولار، وليس على وقف الدولار عن العراق بصورة شاملة. وأوضح البنك المركزي في فبراير/شباط أن المؤسسات المدرجة ضمن قوائم التقييد لا يمكنها المشاركة في عمليات الدولار بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وتكشف هذه التطورات عن حساسية السوق العراقية تجاه أي أخبار مرتبطة بالدولار أو بالعلاقة المالية مع الولايات المتحدة، إذ يمكن أن تتحول الأخبار غير المؤكدة خلال وقت قصير إلى موجة طلب فعلية على العملة، ثم إلى مضاربات ترفع الأسعار في السوق.

ويرى المصدر أن المشكلة الحالية لا ترتبط فقط بكمية الدولار المتاحة، وإنما بحالة الخوف التي أحدثتها الأخبار المتداولة عن المرحلة المقبلة، الأمر الذي دفع بعض التجار والمواطنين والمضاربين إلى الاحتفاظ بالدولار أو زيادة مشترياتهم تحسباً لأي إجراءات محتملة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الجهات الرسمية ستصدر توضيحات بشأن الأخبار المتداولة، وسط ترقب في السوق لأي موقف يمكن أن يحد من حالة القلق ويخفف من وتيرة المضاربات.

وبذلك، يبدو أن أخبار احتمال قطع أو تقييد الدولار عن العراق أصبحت في حد ذاتها أحد المحركات الرئيسية للقفزة الأخيرة في سعر الصرف، حتى الآن، وليس وجود إعلان رسمي يؤكد قطع الدولار فعلياً عن البلاد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى