حرب : قرار مجلس الامن الدولي (486) الزم إسرائيل بتعويض العراق

(المستقلة)… تعقيبا على ما اعلنه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان عن عزم العراق مقاضاة اسرائيل قال الخبير القانوني طارق حرب ان الموضوع لا يحتاج الى مقاضاة او اقامة دعوى امام المحكمة لان قرار مجلس الامن الدولي (486) في 1981/5/19 الزم اسرائيل بتعويض العراق.

واوضح حرب في تصريح للـ(المستقلة).. اليوم ان القرار الزم اسرائيل بتعويض العراق عن الاضرار التي اصابته هذا اليوم 1981/5/19 جراء قصف مفاعل تموز النووي المعروف بمفاعل (التويثة) جنوب بغداد حيث انطلقت الطائرات الاسرائيلية بعد ظهيرة ذلك اليوم من مطاراتها في اسرائيل ولم تتجه في الطريق العادي مرورا بالاردن الى بغداد وانما اتجهت الى الاراضي السعودية جنوبا ومن ثم التوجه شمالا عبر طريق الحج البري ومرورا ببحيرة الرزازة في كربلاء وبعد ذلك دخول بغداد والانقضاض على المفاعل النووي.

وأضاف والذي اصبح اثرا بعد عين لذلك صدر قرار مجلس الامن الدولي بالتعويضات ومما نتذكره في ذلك اليوم اننا كنا نتابع تلفزيون بغداد فتوقف بث التلفزيون طيلة الفترة التي كانت فيها الطائرات الاسرائيلية تنقض على المفاعل النووي في بغداد وتدمره حتى علمنا بعد ذلك ان توقف البث التلفزيوني كان نتيجة التشويش على الاجهزة الخاصة بالرقابة العسكرية وعلى الاسلحة التي من الممكن ان تؤثر في الطائرات الاسرائيلية وعادت الطائرات الاسرائيلية بدون اي ضرر حتى ولو كان بسيطا .

وأكد حرب ان الموضوع يتطلب تشكيل لجنة من الجهات ذات العلاقة كوزارة الخارجية كونها الجهة التي تتولى متابعة الموضوع على الصعيد الدولي ووزارة الدفاع باعتبارها الجهة التي كانت مسؤولة عن حماية المفاعل النووي والوزارة التي آل اليها مفاعل تموز بعد 2003/4/9  وأية جهة اخرى ذات علاقة لتحديد مبلغ التعويض لا سيما وان المفاعل النووي في تلك الفترة كان مفاعلا نوويا سلميا ولم يؤشر عليه دوليا انه مفاعل للاغراض العسكرية .

وتابع ان بعضا من العاملين في المفاعل سنة 1981 ما زالوا على قيد الحياة وبعد اكمال وتحديد مبلغ التعويض نطلب من الامين العام للامم المتحدة التوسط لدى اسرائيل لتحويل مبالغ التعويضات الى الحكومة العراقية ولا يؤثر في ذلك عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الطرفين او الاعتراف الدبلوماسي او سوى ذلك.

وبين حرب ولا نعتقد ان اسرائيل ستمتنع عن دفع التعويضات مع وجود قرار مجلس الامن الدولي يلزمها بالتعويض وان كانت ستناور بالنسبة للمبلغ المطلوب كتعويض لا سيما وان اسرائيل حصلت على ملايين الدولارات (الحلوة) من العراق تعويضا عن امر مضحك وهو وجود اضرار في البيئة الاسرائيلية نتيجة غزو العراق للكويت وفعلا تولت لجنة الامم المتحدة  الخاصة بالتعويضات استقطاع هذا المبلغ من نسبة الـ(5%) التي تستقطع من مبالغ النفط العراقي وتدفع كتعويضات وحصلت كذلك على مبالغ عن وفاة امرأة مسنة واحدة مقابل 39 صاروخا اطلقها صدام على اسرائيل بحيث كانت تلك الصواريخ بلا اثر سوى هذا الاثر البسيط .(النهاية)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى