
حتى الجنسية لم تعد آمنة.. إدارة ترامب تبدأ حملة سحب جنسيات المهاجرين
المستقلة/- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته تعتزم سحب الجنسية الأميركية من أي مهاجر يحمل جنسية الصومال أو أي دولة أخرى في حال إدانته بالاحتيال على المواطنين داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس توجهاً متشدداً جديداً في سياسة الهجرة.
وقال ترامب في كلمة ألقاها أمام نادي ديترويت الاقتصادي: “سنسحب الجنسية أيضاً من أي مهاجر يحمل جنسية الصومال أو أي مكان آخر حال إدانته بالاحتيال على مواطنينا”، مؤكداً أن الجنسية الأميركية “ليست درعاً يحمي من المساءلة القانونية”.
انتقال الحملة من الترحيل إلى سحب الجنسية
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة نيويورك تايمز، استناداً إلى إرشادات داخلية حصلت عليها، أن إدارة ترامب تستعد لمرحلة جديدة من التصعيد في ملف الهجرة، بعد أن شملت الإجراءات السابقة الاعتقال والترحيل والسفر الطوعي الذي أدى، بحسب وزارة الأمن الداخلي، إلى مغادرة نحو 2.5 مليون مهاجر للولايات المتحدة.
وبحسب الوثائق الصادرة عن مكاتب دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS)، فإن الحملة الجديدة ستستهدف هذه المرة أشخاصاً حصلوا بالفعل على الجنسية الأميركية بالتجنس، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في طبيعة الإجراءات الحكومية.
100 إلى 200 قضية شهرياً لسحب الجنسية
وتنص الإرشادات الجديدة على مطالبة المكاتب الميدانية بإحالة ما بين 100 و200 قضية سحب جنسية شهرياً إلى مكتب التقاضي في شؤون الهجرة خلال السنة المالية 2026، وهو رقم يُعد قفزة هائلة مقارنة بالسنوات الماضية.
فبحسب بيانات وزارة العدل الأميركية، لم يُرفع سوى نحو 120 ملف سحب جنسية فقط منذ عام 2017 وحتى الآن، ما دفع خبراء قانونيين إلى وصف الخطوة بأنها “تصعيد غير مسبوق” في استخدام هذا الإجراء القانوني.
ما الأساس القانوني لسحب الجنسية؟
وبموجب القانون الفيدرالي الأميركي، لا يجوز سحب الجنسية إلا في حالات محدودة، أبرزها:
الاحتيال أثناء التقديم على الجنسية
تقديم وثائق مزورة أو بيانات كاذبة
إخفاء معلومات جوهرية تتعلق بالسجل الجنائي أو الهجرة
إلا أن منظمات حقوقية تحذر من أن توسيع نطاق هذه الإجراءات قد يخلق حالة من عدم الاستقرار القانوني لملايين المجنسين، ويثير مخاوف من استخدام سحب الجنسية كأداة سياسية أو ردعية.
جدل واسع وترقب لما هو قادم
ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تواجه طعوناً قضائية واسعة، خاصة إذا شملت فئات كبيرة أو اعتمدت على تفسيرات موسعة لمفهوم الاحتيال، في حين تؤكد إدارة ترامب أن الهدف هو “حماية النظام القانوني ومنع استغلال مسار التجنيس”.
ومع اقتراب دخول الإرشادات حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى المحاكم الأميركية لمعرفة ما إذا كانت هذه الحملة ستتحول إلى واقع واسع النطاق، أم ستواجه قيوداً قانونية تحد من توسعها.





