جزء ضخم من صاروخ سبيس إكس يُعتقد أنه ارتطم بالقمر، فكيف سيؤثر على الأرض؟ – شفق نيوز | آخر الأخبار العاجلة في العراق وكوردستان والعالم

جزء ضخم من صاروخ سبيس إكس يُعتقد أنه ارتطم بالقمر، فكيف سيؤثر على الأرض؟ AFP via Getty Images Wed, 5 Aug 2026 12:20:35 GMT صورة أرشيفية لصاروخ "فالكون 9" تابع لشركة سبيس إكس، خلال إطلاقه من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا في 26 فبراير/شباط 2025 يُعتقد أن جزءاً ضخماً تائهاً من صاروخ "فالكون 9" تابع لشركة سبيس إكس ارتطم بسطح القمر، نحو الساعة 07:35 بتوقيت بريطانيا، فيما يترقب العلماء صوراً ترصد موقع الاصطدام وتؤكد وقوعه.ولم تتمكن المركبات التي تدور حول القمر من تصوير الاصطدام مباشرة، بسبب عدم وجود أي منها في الموقع المناسب لحظة وقوعه. ويعتزم العلماء مقارنة صور سطح القمر الملتقطة قبل الحادث وبعده، بحثاً عن فوهة أو أثر جديد، بينما قالت ناسا إن الاصطدام لا يشكل خطراً على الأرض، وقد يتيح جمع بيانات تساعد على تطوير تقنيات تتبّع الأجسام في الفضاء.وقال رودريغو بالومينوس، مشغّل تلسكوب في مرصد بارانال بتشيلي، إنه رصد عند الموعد المتوقع للاصطدام تغيراً في بعض خطوط الانبعاث الضوئية لم يكن موجوداً من قبل. ووصف ذلك بأنه "نتيجة أولية مشجعة"، قد تشير إلى انبعاث مواد من سطح القمر نتيجة الاصطدام، لكنها لا تمثل تأكيداً نهائياً بعد.ومن المتوقع أن تستغرق معالجة الصور والبيانات من ساعات إلى أسابيع. ويقول مراسل بي بي سي للشؤون العلمية إن وميض الاصطدام كان خافتاً للغاية ولم يستمر سوى جزء من الثانية، لكن تلسكوبات أرضية قوية في القارتين الأمريكيتين ربما رصدت سحابة الغبار الناجمة عنه، والتي يُحتمل أن تكون قد ارتفعت إلى نحو مئة كيلومتر فوق سطح القمر.وكان من المتوقع أن تصطدم المرحلة العليا من صاروخ "فالكون 9" بالقمر بسرعة تُقدّر بنحو 2.43 كيلومتر في الثانية، أي ما يعادل نحو 8,700 كيلومتر في الساعة.وبحسب وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، يبلغ حجم القطعة تقريباً حجم مبنى من خمسة طوابق، فيما لا يقل وزنها على الأرض عن أربعة آلاف كيلوغرام. ناسا تسابق الزمن لبناء قاعدة دائمة على سطح القمرهل سيتمكن البشر يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وقال متحدث باسم الوكالة إن الحادث لا يشكل خطراً على الأرض، بينما يرى علماء أنه قد يمثل فرصة نادرة لدراسة ما يحدث عندما يصطدم جسم معروف الكتلة والسرعة بسطح القمر.كيف وصلت قطعة الصاروخ إلى مسار تصادمي؟ صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة سبيس إكس يشق طريقه نحو الفضاء. بدأت رحلة الصاروخ في يناير/كانون الثاني 2025، عندما أُطلق من ولاية فلوريدا ضمن مهمة أمريكية يابانية حملت مركبتَيْ هبوط ومعدّات علمية إلى القمر.والجسم الذي يُعتقد أنه اصطدم بالقمر هو المرحلة العليا، البالغ طولها نحو 14 متراً، من صاروخ "فالكون 9" أُطلق في يناير/كانون الثاني 2025. أما المعزّز السفلي القابل لإعادة الاستخدام من المهمة نفسها، فمن المقرر أن ينطلق مجدداً في 10 أغسطس/آب حاملاً 29 قمراً اصطناعياً من أقمار ستارلينك، في رحلته الثامنة عشرة.وكانت مهمة المرحلة العليا من الصاروخ دفع مركبتَي الهبوط بقوة كافية لإخراجهما من مدار الأرض ووضعهما على مسار نحو القمر، وهو ما نجحت فيه، لكن المرحلة المستهلكة بقيت بعد ذلك تائهة في مدار طويل ومتعرج، اقتربت خلاله من القمر ثم عادت باتجاه الأرض.وخلال الأشهر الـ18 التالية، أدت تأثيرات الجاذبية الخفيفة للأرض والقمر والشمس، إلى جانب الضغط الضعيف الناتج عن ضوء الشمس، إلى تغيير مسار القطعة تدريجياً.وبحسب مراسل بي بي سي للشؤون العلمية، بالاب غوش، توصل علماء الفلك الذين كانوا يتتبعون الجسم إلى أن هذه التأثيرات الصغيرة وضعته على مسار تصادمي مع القمر، فيما أخذت سرعته تزداد مع اقترابه من سطحه.وقالت ناسا إن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لها خلص إلى أن المرحلة العليا من الصاروخ ستصطدم بالقمر، وذلك بعدما لاحظ علماء فلك مستقلون، باستخدام بيانات متاحة للعامة، أن القطعة الناتجة عن عملية الإطلاق في يناير/كانون الثاني 2025 كانت تسير مصادفة على مسار نحو القمر.وصُمم صاروخ "فالكون 9" ليكون صاروخاً من مرحلتين، ويمكن إعادة استخدام جزء منه بعد عودته إلى الأرض، لكن أجزاء أخرى منه تنفصل في الفضاء وقد تظل عالقة في المدار إلى أن تصطدم في نهاية المطاف بجسم سماوي.هل يشكل الاصطدام خطراً على الأرض؟قال المتحدث باسم ناسا، جيمي راسل، إنه "لا يوجد خطر على الأرض"، مشيراً إلى أن الوكالة ستواصل مراقبة موقع الاصطدام المحتمل لأغراض علمية.وأضاف أن علماء ناسا يعتزمون جمع بيانات عن سطح القمر من الحدث، والاستفادة منها في تطوير تقنيات تتبُّع الأجسام في الفضاء.وقال عالم الفلك العام في جامعة كامبريدج، الدكتور مات بوثويل، إن جسماً ضخماً للغاية كان متجهاً للاصطدام بالقمر، لكنه شدد على أن الحدث لا يمثل خطراً، ويمكن للعلماء متابعة نتائجه.ولا يُتوقع أن يكون الاصطدام مرئياً بالعين المجردة من الأرض، لكن علماء قالوا إن أشخاصاً يستخدمون تلسكوبات متطورة ربما يتمكنون من رصد وميض صادر عن سطح القمر لحظة وقوعه.وعلى الرغم من عدم وجود خطر مباشر على الأرض، يسلط الحدث الضوء على تزايد المخلفات البشرية الموجودة على سطح القمر وفي محيطه. وبحسب مراسل بي بي سي للشؤون العلمية، بالاب غوش، سيبلغ عدد الأجسام البشرية الصنع الموجودة على القمر، في حال تأكد وصول هذه القطعة إلى سطحه، نحو ثلاثة آلاف جسم، بوزن إجمالي يقدر بنحو 190 طناً.وبدأ تراكم هذه الأجسام منذ وصول المركبة السوفيتية "لونا 2" إلى سطح

المصدر: شفق نيوز

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى