
تيك توك يتعثر مجددًا: الأعطال التقنية وتأثيرها على صناع المحتوى الأمريكيين
المستقلة/- شهد مستخدمو تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة صباح أمس الثلاثاء اضطرابات ملحوظة في الخدمة، وذلك في ثاني انقطاع تقني مرتبط بالبنية التحتية لشركة أوراكل منذ إتمام صفقة إعادة هيكلة أعمال التطبيق في السوق الأميركية.
وأوضحت “تيك توك” عبر حسابها على منصة إكس أن بعض صناع المحتوى قد يواجهون بطءًا مؤقتًا في نشر مقاطع الفيديو، مؤكدة أن الفرق الفنية تعمل بالتعاون مع أوراكل لمعالجة الخلل بأسرع وقت ممكن.
وبحسب بلاغات المستخدمين على موقع Downdetector، بدأت المشكلات قبل الساعة التاسعة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بالتزامن مع إعلان أوراكل عن انقطاع في أحد مراكز بياناتها. هذا الانقطاع يعكس الدور المحوري الذي تلعبه أوراكل في تشغيل خدمات تيك توك داخل الولايات المتحدة، إذ تمتلك نحو 80% من مشروع TikTok USDS Joint Venture الذي أُنشئ استجابة لقانون الأمن القومي الأميركي، والذي ألزم الشركة الأم “بايت دانس” بالتخارج من أعمال التطبيق في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر.
قبل تأسيس الكيان المشترك، كانت أوراكل تدير بالفعل بيانات المستخدمين الأميركيين وتقدم خدمات الحوسبة السحابية لتطبيق تيك توك، إلا أن الأعطال التقنية المتكررة منذ إتمام الصفقة أثارت تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية الرقمية التي يعتمد عليها أحد أكثر التطبيقات استخدامًا في الولايات المتحدة.
ويُعد هذا الانقطاع الثاني منذ إغلاق صفقة إعادة الهيكلة في يناير الماضي، بعد أن تعرض التطبيق لعطل مشابه عقب أيام من الإعلان الرسمي عن الصفقة، حين أرجعت الشركة السبب إلى ظروف جوية قاسية أثرت على مركز بيانات رئيسي.
على الرغم من أن العطل لم يتسبب في توقف كامل للخدمة، إلا أن بطء تحميل ونشر المحتوى أثر بشكل مباشر على صناع المحتوى الذين يعتمدون على التفاعل اللحظي لتحقيق الانتشار وزيادة العائدات الإعلانية، خصوصًا خلال ساعات الذروة الصباحية.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على حساسية البنية التحتية الرقمية الحديثة، حيث تعتمد المنصات الاجتماعية الكبرى على مزودي خدمات سحابية محددين، مما يجعل أي خلل تقني يؤثر بسرعة على ملايين المستخدمين ويطرح تحديات جديدة حول أمان واستقرار الخدمات الرقمية.





