تهديد مقابل تهديد: ترامب يرفع سقف المواجهة مع إيران

المستقلة/- عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل السياسي والأمني بتصريحات نارية، أكد فيها أنه غير قلق على سلامته رغم نجاته سابقاً من محاولتي اغتيال، متوعداً بأن أي جهة تحاول استهدافه “ستُحاسَب ولن تبقى”.

وفي مقابلة مع قناة نيوز نيشن، قال ترامب إن أجهزة الحماية الأمريكية، وعلى رأسها الخدمة السرية والجيش، “تؤدي عملاً رائعاً”، مشدداً على أن أي اعتداء محتمل سيقابل برد حاسم. وأضاف بلهجة صارمة: “شيء واحد أعرفه يقيناً: إذا حدث أي شيء، فسوف يحاسب مرتكبه”.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل سجل أمني حساس، بعد تعرضه لمحاولتي اغتيال خلال عام 2024. الأولى وقعت في 13 يوليو أثناء تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث أُصيب برصاصة في أذنه، وأسفرت الحادثة عن مقتل أحد الحضور وإصابة آخرين. وأعلنت الخدمة السرية حينها مقتل المشتبه به، الذي أطلق النار من سطح مبنى خارج محيط الفعالية.
أما المحاولة الثانية فكانت في سبتمبر من العام نفسه داخل نادي ترامب للغولف في فلوريدا، وسط معلومات عن ارتباط المشتبه به بهوس الصراع في أوكرانيا.

لكن الأخطر في حديث ترامب لم يكن استحضار الماضي، بل تصعيده المباشر تجاه إيران. إذ حذر طهران صراحة من عواقب “كارثية” في حال تعرضت حياته لأي تهديد، قائلاً: “حذرتهم بوضوح: إذا حدث أي شيء، فسيتم محوهم تماماً”. تصريحات اعتُبرت الأقسى منذ سنوات، وتعكس تحوّلاً واضحاً نحو لغة الردع القصوى.

وفي السياق ذاته، هاجم ترامب إدارة سلفه جو بايدن، واصفاً سياستها تجاه إيران بـ“الضعيفة والمتساهلة”، معتبراً أن هذا النهج شجع طهران على التصعيد. وأضاف: “لو كنت في البيت الأبيض، وأطلقوا تهديداً كهذا ضد أي شخص، لكنت وجهت ضربة قاسية جداً”.

وتأتي هذه المواقف بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، توعد فيه بتلقين ترامب “درساً لا يُنسى” إذا اتخذ قراراً بمهاجمة إيران، ما يرفع منسوب التوتر ويعيد شبح المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران.

بين تهديدات متبادلة واستحضار لسيناريوهات الاغتيال، يبدو أن الخطاب السياسي لترامب يتجه نحو مزيد من التصعيد، في وقت يراقب فيه العالم ما إذا كانت هذه التصريحات ستبقى في إطار الحرب الكلامية أم تمهد لفصل أكثر خطورة في العلاقات الأمريكية–الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى