
تقرير.. جبهة المعارضة العراقية تحاول تأسيس لوبي في امريكا
المستقلة/- نشر مشروع «الحج إلى واشنطن» المختص بتغطية أنشطة لوبيات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة بين 2010-2022، معلومات بشأن سعي تكتل “المعارضة الوطنية العراقية” الى إيجاد حلفاء في عاصمة القرار الأميركي.
وتستندُ معظم المعلومات الواردة في تقرير نشره موقع “ساسة بوست” الذي تابعته المستقلة، لوثائق من قاعدة بيانات تابعة لوزارة العدل الأمريكية، تتبع قانون “تسجيل الوكلاء الأجانب (فارا)”، الذي يلزم جماعات الضغط بالإفصاح عن أنشطتها وأموالها، وكافة الوثائق متاحةٌ للتصفح على الإنترنت.
فيما يلي النص المتعلق بالنشاط:
في أبريل 2021، أعلن تكتُّل جديد من الأكاديميين والسياسيين العراقيين تشكيلهم لـ«جبهة المعارضة الوطنية» في بغداد، لتكون الخطوة الأولى من نوعها لجبهةٍ تجمع معارضين يعملون من داخل البلاد منذ عام 2003. وتحدث بيان الجبهة الأول عن «تأييده لحراك ثوار تشرين»، ومعارضته الكاملة للنظام السياسي القائم حاليًّا في العراق.
تُظهِر وثائق وزارة العدل الأمريكية، تسجيلَ جبهة المعارضة الوطنية لنفسها تحت قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأمريكي، «فارا»، في أغسطس 2021، للقيام بأنشطة ضغط، و«مناقشة الموضوعات التي تحظى باهتمام مشترك مع المجموعات التي تشاركهم مبادئهم» في أمريكا.
ولم تكشف الوثائق حتى الآن عن أيَّة أنشطة أو مدفوعات للجبهة.
ويظهرُ على الوثيقة التسجيلية، توقيع بروفيسور الرياضيات عماد خميس، بوصفه مدير جبهة المعارضة والمراقب لشؤونها، علمًا بأن خميس، الحامل للجنسية الأمريكية، يعمل أستاذًا للرياضيات حاليًّا في جامعة كنساس في أمريكا، ووفقًا للوثيقة سيقدِّم الاستشارات والنصائح السياسية للجبهة، دون الاتفاق على فترة زمنية أو نفقات معينة، وقد تتضمن الأنشطة «لقاء القادة والخدمات الأخرى التي تُقدم للشعب العراقي».
لا يُعرف لعماد خميس الكثير من النشاط العلني، وقد يرتبط اسمه بالنسبة لبعض العراقيين بفضيحة «أكاديمية البورك للعلوم» في الدنمارك، إذ كشف موقع «خرونو» النرويجي، في سبتمبر (أيلول) 2020، أن الجامعة التي تُقدِّم نفسها للعراقيين على أنها واحدة من أرفع الجامعات العالمية الرائدة، هي ليست في الحقيقة إلا مكان بيتزا مُسجَّل تحت اسم «الباشا بيتزريَّا Al-Basha Pizzaria»، لمالكه طلال الندَّاوي رئيس الأكاديمية، وأن الجامعة في الحقيقة ليست مسجلة أو معتمدة ضمن قوانين وزارة التعليم والبحوث الدنماركية، ومن ثم لا يمكن قانونيًّا تسميتها بالجامعة.
ووفقًا لتقرير خرونو، كان عماد خميس على تواصل مع أكاديمية البورك من قبل، وقد حضر لتمثيل جامعة كنساس في لقاءٍ جرى بين جامعة كنساس وأكاديمية البورك في ديسمبر 2017، تحدث فيه عن سعادة جامعة كنساس بهذه الاتفاقية، وكيف أن أفضل الأساتذة العراقيين يشاركون في أكاديمية البورك.
وهو لقاء عوَّلت أكاديمية البورك كثيرًا عليه، عبر التسويق بأن اعتراف جامعة كنساس بها هو الذي نقلها «من أكاديمية أهلية إلى رسمية» وفقًا لمقابلة أجرتها صحيفة «يورو تايمز» مع الندَّاوي الذي ذكر أنَّ عماد خميس هو المنسِّق والمشرف العام على هذه الشراكة، وأن «الاتفاقية» التي حصلت بين الجامعتين ستمكِّن طلاب أكاديمية البورك من الالتحاق بجامعة كنساس الأمريكية واكتساب حق الفيزا الأمريكية أيضًا.
وفي مناسبةٍ أخرى، ظهر عماد خميس ضمن لجنة الممتحنين لطالب الدكتوراه زيد الندَّاوي (ابن طلال النداوي) لأطروحته التي جاءت بعنوان «أحمد بن فضلان، شاعرًا، مسافرًا، فيلسوفًا، ومفكرًا إسلاميًّا» وهو اختصاص لا يُقارب مجال الرياضيات الذي يُعنى به خميس، وتمخَّضت المناقشة عن «حصول» زيد على لقب الدكتوراه العلمي، ما أسعد والده الذي صادف أنه يشغل منصب رئيس الأكاديمية.
حاول مراسل موقع «خرونو» مكالمة عماد خميس، ليؤكد الأخير أنه انسحب من هذا الملف، وأنه لا يعتقد أن الأكاديمية مؤسسة معترف بها بل هي أشبه بـ«جامعة وهمية»، ثمَّ توقف خميس عن الاستجابة للأسئلة التي أرسلها الموقع له عبر البريد الإلكتروني.
اتَّهمت تقارير تالية الأكاديمية بإعطاء شهادات مزيفة لسياسيين ومسؤولين عراقيين، بينهم وزراء حاليون وسابقون.





