تقرير .. السعودية تسعى لتعزيز التقارب مع شيعة العراق

السعودية تخطو نحو التقارب مع المكون الشيعي في العراق لتعزيز الاستقرار الإقليمي

المستقلة/- في ظل مساعيها لتخفيف التوترات الإقليمية وبناء جسور جديدة من العلاقات، تعمل السعودية على تجاوز التوترات الطائفية، خصوصًا مع المكون الشيعي في العراق. ويأتي هذا التحرك كجزء من مسار المصالحات الذي تبنته المملكة خلال السنوات الأخيرة، بهدف تعزيز الاستقرار في المنطقة.

تحركات دبلوماسية وزيارات هامة:

شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الزيارات التي قام بها السفير السعودي في العراق، عبدالعزيز الشمري، إلى مواقع دينية شيعية بارزة. زار الشمري العتبة الحسينية في كربلاء والعتبة العلوية في النجف، مرسلاً رسائل ودية للمجتمع الشيعي العراقي. وأكد السفير في تصريحاته على عمق العلاقات بين الشعبين السعودي والعراقي، وسعي البلدين إلى التكامل الاقتصادي والسياسي والديني المشترك.

تأثير المصالحة مع إيران:

تحاول الرياض البناء على مسار مصالحتها مع إيران، والذي انعكس إيجابيًا على علاقاتها مع الحوثيين في اليمن، حيث قبلت السعودية بمحاورتهم مباشرة سعياً لتحقيق السلام. وهذا النهج يتسع ليشمل علاقاتها مع الشيعة في العراق، بهدف تجاوز الحواجز الطائفية وتعزيز التعاون الإقليمي.

خطوات عملية لتعزيز العلاقات:

ضمن جهودها لتعزيز التقارب، سمحت السعودية بتسيير رحلات جوية تجارية من الدمام إلى النجف، وهي خطوة رمزية تظهر حسن النية تجاه الشيعة في العراق. ويرى المحللون أن هذه الخطوة تعكس رغبة المملكة في تعزيز الأواصر الشعبية بين البلدين، ودعم السياحة الدينية.

ردود الفعل الإيجابية:

لاقت تحركات السفير السعودي في كربلاء والنجف ردود فعل إيجابية من قبل العراقيين، حيث اعتُبرت هذه الزيارات سابقة لم تحدث من قبل، وأشاد المحلل السياسي السعودي حسن المصطفى بهذه الخطوات، مؤكداً أنها تعبير عن جدية الرياض في بناء علاقات حسنة مع بغداد والانفتاح على مختلف مكونات الشعب العراقي.

نظرة مستقبلية:

من المتوقع أن تتطور العلاقات السعودية-العراقية بشكل أكبر في المستقبل، لتشمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والتبادلات التجارية. ويؤكد المحللون أن تحسين الأوضاع الأمنية في العراق والتزام الأطراف المسلحة بعدم التعرض للمملكة أو الإضرار بمصالحها، سيكون له دور كبير في تعزيز هذا التعاون.

تسعى السعودية من خلال هذه الخطوات إلى إعادة العراق إلى الحاضنة العربية وتخفيف الضغوط المتعلقة بتعاملها مع الأقلية الشيعية، مما يعزز الاستقرار والنمو في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى