
تعب مستمر وضعف ذاكرة.. نقص خفي قد يهدد صحتك
المستقلة/- حذّر طبيب بريطاني من نقص شائع في فيتامين B12 غالبًا ما يتم التغاضي عنه، مؤكدًا أن أعراضه قد تكون غير واضحة وتتشابه مع مشكلات صحية أخرى، ما يجعل تشخيصه المبكر تحديًا حقيقيًا لدى عدد كبير من الأشخاص.
وقال الطبيب سوراج كوكاديا، المعروف على منصات التواصل الاجتماعي باسم Dr Sooj، إن نقص فيتامين B12 قد يرتبط بمجموعة واسعة من الأعراض التي لا يربطها كثيرون بهذا الخلل الغذائي، وفي مقدمتها الشعور بالإرهاق المزمن والتعب المستمر دون سبب واضح.
وأوضح كوكاديا أن الأعراض قد تمتد لتشمل التنميل والوخز في الأطراف، إضافة إلى الارتباك الذهني وضعف التركيز ومشكلات الذاكرة، مشيرًا إلى أن بعض الحالات المتقدمة قد تعاني من ضعف في العضلات، إلى جانب التهاب شديد في اللسان مصحوب بالألم وعدم الراحة.
وبحسب الإرشادات الطبية الصادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، فإن أعراض نقص فيتامين B12 قد تشمل أيضًا ضيق التنفس، وعسر الهضم، وفقدان الشهية، وخفقان القلب، فضلًا عن الإسهال، وهي أعراض قد تُفسر في كثير من الأحيان على أنها مشكلات صحية عابرة أو مرتبطة بالإجهاد.
وأشار الطبيب إلى أن نقص هذا الفيتامين لا يعود دائمًا إلى قلة تناوله في النظام الغذائي، موضحًا أن السبب الأكثر شيوعًا هو الإصابة بما يُعرف بفقر الدم الخبيث، وهو اضطراب مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة خلايا المعدة المسؤولة عن امتصاص فيتامين B12، ما يمنع الجسم من الاستفادة منه بشكل طبيعي.
وتوضح الإرشادات الطبية أن السبب الدقيق لهذا الاضطراب لا يزال غير معروف، إلا أنه يُسجل بنسبة أعلى لدى النساء قرب سن الستين، وكذلك لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، أو المصابين بأمراض مناعية ذاتية أخرى مثل البهاق.
وفي ما يتعلق بالعلاج، تؤكد هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن معظم حالات نقص فيتامين B12 ونقص الفولات يمكن علاجها بسهولة، إما من خلال الحقن أو عبر الأقراص التعويضية، بحسب سبب النقص وشدته.
وعادة ما يبدأ العلاج بإعطاء حقن فيتامين B12، ثم يتم تحديد الخطة العلاجية اللاحقة وفق الحالة، إذ قد يكتفى بالأقراص في حال كان السبب غذائيًا، بينما قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج طويل الأمد بحقن منتظمة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويُعد فيتامين B12 عنصرًا أساسيًا في الجسم، إذ يلعب دورًا محوريًا في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، فيما تشير الإرشادات إلى أن البالغين بين 19 و64 عامًا يحتاجون إلى نحو 1.5 ميكروغرام يوميًا من هذا الفيتامين.





