
تضارب إيراني حول التواصل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب
المستقلة/- تصاعدت حالة الغموض حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط تضارب واضح في التصريحات الرسمية. فقد نفى المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، وجود أي محادثات مع واشنطن، واصفاً الولايات المتحدة بأنها “تتفاوض مع نفسها”. وأضاف ذو الفقاري في بيان نقلته وكالة “تسنيم” أن القوة الأمريكية الاستراتيجية تحولت إلى “فشل استراتيجي”، مشدداً على أن الاستقرار في المنطقة مضمون بيد القوات المسلحة الإيرانية وأن أي وضع سابق لن يعود طالما لم تُراع إرادة طهران.
وفي المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إيراني مسؤول، أن الولايات المتحدة “تواصلت” مع طهران وأن الأخيرة مستعدة للاستماع إلى مقترحات مستدامة لإنهاء الحرب، مؤكداً أن التواصل لم يصل بعد إلى مستوى المفاوضات الكاملة، وأن الرسائل التي جرى تبادلها عبر وسطاء تهدف لاستطلاع إمكانية التوصل إلى اتفاق ملموس لإنهاء الصراع، وليس فقط وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تجري محادثات مع “الأشخاص المناسبين” في طهران، مؤكداً أنهم يسعون لإبرام صفقة “بأي ثمن”. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تحقق “نجاحاً هائلاً” في إيران، في ظل اغتيالات استهدفت قادة إيرانيين ضمن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
ويشير المراقبون إلى أن هذا التباين في المواقف الإيرانية يعكس تعقيدات الموقف الداخلي لطهران، في حين تظل واشنطن وإسرائيل تتابع التطورات بحذر، مع ترقب لإمكانية عقد قمة سلام رفيعة المستوى خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء الأزمة المستمرة منذ دخول الحرب يومها السادس والعشرين.
هذا التضارب في التصريحات يزيد من حالة عدم اليقين حول مصير التوترات بين واشنطن وطهران، ويبرز التحدي الكبير أمام الوسطاء الدوليين لإيجاد صيغة تفاهم يمكن أن تفضي إلى تهدئة الصراع دون أن تتعرض مصالح أي طرف للخطر.





