تصريحات قيادات خارجية لحماس تثير نقاشًا حول واقع الحياة في غزة

المستقلة/- أسامة الأطلسي/..أثارت تصريحات القيادي في حركة حماس، غازي حمد، التي دعا فيها سكان قطاع غزة إلى “الصبر والتحمّل”، نقاشًا واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، خاصة في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها القطاع منذ أكثر من عام ونصف. فقد جاءت هذه الدعوة في وقت يواجه فيه السكان أزمات مركّبة، تشمل نقصًا حادًا في المواد الغذائية والدوائية، وتدهورًا كبيرًا في الخدمات الأساسية، وانقطاعًا متكررًا للكهرباء والمياه، إلى جانب استمرار الدمار الواسع في البنية التحتية نتيجة الحرب المستمرة.

ويرى بعض المراقبين أن هذه التصريحات تكشف عن فجوة بين القيادات المقيمة في الخارج والواقع الميداني في القطاع، حيث يعيش معظم السكان تحت وطأة الفقر والبطالة والحصار. ويعتبر هؤلاء أن الدعوة إلى “الصبر” قد لا تعكس إدراكًا كاملاً لحجم المعاناة اليومية، خاصة في ظل استمرار انعدام الأمن الغذائي وتدهور الوضع الصحي.

من جانب آخر، يرى آخرون أن هذه التصريحات تأتي في إطار خطاب سياسي يهدف إلى تعزيز روح الصمود الشعبي ومواجهة الضغوط الخارجية والداخلية على الحركة، معتبرين أن الدعوة للصبر هي جزء من استراتيجية تحفيز معنويات السكان في ظل الظروف الاستثنائية التي يمرون بها.

ويؤكد محللون أن الجدل القائم لا يتوقف عند حدود مضمون تصريحات غازي حمد، بل يمتد ليشمل طبيعة دور القيادات السياسية المقيمة خارج القطاع في صياغة القرارات المؤثرة على الحياة اليومية لسكان غزة. كما يطرح النقاش تساؤلات حول مدى قدرة هذه القيادات على تمثيل واقع الميدان بدقة، وإمكانية اعتماد مقاربات جديدة أكثر التصاقًا بالواقع العملي لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وفي ظل استمرار الحصار والتوترات الميدانية، تبقى معاناة سكان غزة قائمة، فيما تتزايد الدعوات من مختلف الأطراف لضرورة إيجاد حلول عاجلة تخفف من حدة الأوضاع الإنسانية، وتربط بين العمل السياسي واحتياجات المواطنين على الأرض بشكل مباشر وملموس.

زر الذهاب إلى الأعلى