تركيا تحذر من تداعيات تراجع الطلب العراقي… صادرات بمليارات مهددة
المستقلة/- أعلنت جمعية مصدري الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية في تركيا أن الصادرات التركية إلى العراق شهدت تراجعًا واضحًا خلال العام الحالي، بعد انخفاض الاستيراد العراقي من هذه المنتجات بنسبة 5%، وفق ما أكده رئيس الجمعية جلال كادوا أوغلو يوم الخميس.
ويأتي هذا التراجع وسط القيود التي فرضتها الحكومة العراقية على واردات دقيق القمح بهدف حماية المنتج المحلي، الأمر الذي أدى ـ بحسب الجمعية ـ إلى تعطيل تدفق التجارة بين البلدين بشكل ملحوظ.
وقال أوغلو إن هذه الإجراءات انعكست مباشرة على الشركات التركية التي تعتمد بشكل أساسي على السوق العراقي لتصريف منتجاتها، مشيرًا إلى أن الصادرات إلى العراق، والتي كانت قد نمت على مدى سنوات طويلة مدفوعة باستثمارات موجهة لتلبية احتياجاته الأساسية، تواجه اليوم تحديات كبيرة دفعت جزءًا كبيرًا من الطاقة الإنتاجية للمصانع التركية إلى التوقف أو العمل بنسب محدودة.
وأضاف أن العديد من المنشآت الإنتاجية في ولايات رئيسية مثل ماردين وغازي عنتاب وديار بكر تأثرت بشكل خطير، حيث تعرضت خطوط الإنتاج للتوقف نتيجة تراجع الطلب العراقي. وبحسب البيانات المعلنة، فقد انخفضت صادرات قطاع الحبوب من تركيا إلى العراق بنسبة 17.6% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، لتسجل ما قيمته 1.4 مليار دولار.
ورغم هذا الانخفاض الملحوظ، أكد رئيس الجمعية أن العراق ما يزال يحتل المرتبة الأولى في قائمة الدول المستوردة لمنتجات الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية من تركيا. وبلغت حصة العراق 36.2% من إجمالي صادرات هذا القطاع خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى أكتوبر/تشرين الأول من العام الحالي، من أصل إجمالي صادرات بلغت 22.9 مليار دولار، ما يعكس استمرار أهمية السوق العراقي للشركات التركية رغم التحديات القائمة.
وترى الجمعية أن استمرار القيود الحالية قد يفاقم الضغط على قطاع الحبوب التركي، خصوصًا في ظل اعتماد عدد كبير من المصانع على الطلب العراقي. ودعت الجهات التركية والعراقية إلى فتح قنوات حوار مشترك لإيجاد حلول تضمن حماية المنتج المحلي العراقي دون الإضرار بالتدفق التجاري الذي يشكل عنصرًا مهمًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.





