
ترامب يهاجم غرينلاند مجدداً مع تفاقم الخلاف داخل حلف الناتو جراء الحرب مع إيران
المستقلة/- قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة غرينلاند مجدداً، معرباً عن استيائه من حلف الناتو، في ظل التداعيات الدبلوماسية للحرب مع إيران التي كشفت عن وجود خلافات في علاقات واشنطن مع هذا الحلف الأمني.
وفي منشور له على منصة “تروث سوشيال” مساء الأربعاء في الولايات المتحدة، قال ترامب: “لم يكن الناتو موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً. تذكروا غرينلاند، تلك البقعة الجليدية الكبيرة سيئة الإدارة!”.
يأتي هذا الهجوم الأخير بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين عقب أكثر من شهر من القتال مع إيران. وقد انتقد ترامب مراراً أعضاء الناتو لعدم انضمامهم إلى المجهود الحربي في إيران، واصفاً دعوته للتحرك بأنها “اختبارٌ عظيم”، مُهدداً بالانسحاب من الحلف.
وقد وجه ترامب أنتقاداته نحو الناتو وغرينلاند في الأيام الأخيرة. وقال للصحفيين في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الاثنين: “بدأ كل شيء، إن أردتم معرفة الحقيقة، بغرينلاند. نريد غرينلاند. إنهم لا يريدون منحها لنا. فقلت لهم: مع السلامة.”
تدهورت العلاقات الأمريكية مع حلفائها الأوروبيين بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية، وألمح إلى عمل عسكري لضم غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي. وفي يناير/كانون الثاني، صرح ترامب بأنه توصل مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، إلى “إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند”.
أدت الحرب الإيرانية إلى توترات جديدة في العلاقات الدبلوماسية، حيث قاوم العديد من أعضاء الناتو دعم الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ومنعوا الطائرات العسكرية الأمريكية من استخدام مجالهم الجوي، ورفضوا المساهمة بقوات بحرية في الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة نقل الطاقة.
جاءت تصريحات ترامب يوم الأربعاء عقب اجتماع مع روته في البيت الأبيض في وقت سابق من اليوم نفسه، حيث أفادت التقارير أن المتحدثة باسم الناتو، كارولين ليفيت، قالت إن الناتو “تخلى عن الشعب الأمريكي”.
أقر روته بوجود خلافات، في مقابلة مع شبكة CNN عقب الاجتماع، قائلاً: “من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه العديد من حلفاء الناتو، وأنا أتفهم وجهة نظره”.
في الأسبوع الماضي، وصف ترامب حلف الناتو بأنه “نمر من ورق”، وقال إنه “يدرس بجدية” الانسحاب من الحلف الذي يضم 32 دولة، مُعللاً ذلك بأن الدول الأوروبية الأعضاء اعتمدت على الضمانات الأمنية الأمريكية، بينما لم تُقدّم الدعم الكافي لواشنطن في أحلك الظروف.





