ترامب يعيد تفعيل «أغوا»… واشنطن تمدد إعفاء الصادرات الإفريقية حتى 2026

المستقلة/- أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تجديد العمل بقانون النمو والفرص في إفريقيا المعروف بـ«أغوا»، في خطوة تعيد تفعيل أحد أهم برامج التفضيلات التجارية بين واشنطن والدول الإفريقية، بعد أشهر من توقفه.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، في بيان رسمي، إن الرئيس دونالد ترامب وقّع قانون تمديد برنامج «أغوا» ليبقى ساريًا حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن يدخل حيّز التنفيذ بأثر رجعي اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2025، وهو تاريخ انتهاء العمل السابق بالبرنامج.

وأوضح غرير أن الإدارة الأميركية تسعى إلى إعادة صياغة برنامج «أغوا» بما يتماشى مع التوجهات الجديدة للسياسة التجارية الأميركية، مشددًا على أن «قانون أغوا في القرن الحادي والعشرين يجب أن يطلب المزيد من شركائنا التجاريين، وأن يفتح أسواقًا أوسع أمام الشركات والمزارعين ومربي الماشية الأميركيين».

ويُعد قرار التمديد مؤشرًا على استمرار استخدام إدارة ترامب للرسوم الجمركية كأداة رئيسية في إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية، ضمن سياسة تقوم على الضغط والحوافز في آن واحد.

وتعهد الممثل التجاري الأميركي بالعمل مع الكونغرس خلال العام المقبل من أجل تحديث البرنامج، بما ينسجم مع أولويات الولايات المتحدة التجارية الحالية.

ويُنظر إلى «قانون النمو والفرص في إفريقيا» باعتباره حجر الزاوية في العلاقات التجارية بين واشنطن والقارة الإفريقية على مدى أكثر من 25 عامًا، إذ يتيح لعدد من الدول الإفريقية تصدير آلاف السلع إلى السوق الأميركية من دون رسوم جمركية.

ويشمل البرنامج حاليًا 32 دولة إفريقية، إلا أن انتهاء العمل به في أيلول/سبتمبر الماضي أدى إلى اضطراب واسع في حركة التجارة، وتسبب بخسائر كبيرة في قطاعات التصدير، إلى جانب تأثر آلاف الوظائف في عدد من الدول الإفريقية، بعد اضطرار الشركات إلى تحمّل رسوم جمركية مرتفعة.

وبحسب بيانات لجنة التجارة الدولية الأميركية، بلغت قيمة الصادرات المشمولة ببرنامج «أغوا» في عام 2024 نحو 8.23 مليارات دولار، شكّلت صادرات جنوب إفريقيا نحو نصفها، معظمها من السيارات والمعادن الثمينة والمنتجات الزراعية، في حين جاءت نيجيريا في المرتبة الثانية بحصة تقارب الخُمس، أغلبها من صادرات النفط.

وكانت الدول الإفريقية الأصغر حجمًا هي الأكثر تضررًا من توقف البرنامج، وفي مقدمتها ليسوتو، التي تكبّد قطاع النسيج فيها خسائر كبيرة، ما دفع العمال إلى تنظيم تظاهرات في العاصمة ماسيرو في تشرين الأول/أكتوبر الماضي احتجاجًا على خفض الإنتاج بعد فرض الرسوم الجمركية الأميركية.

ووفق الأرقام الرسمية، صدّرت ليسوتو بضائع بقيمة 150 مليون دولار إلى الولايات المتحدة ضمن إطار «أغوا» خلال عام 2024، في وقت بات فيه تمديد البرنامج يمثل متنفسًا اقتصاديًا مهمًا لعدد من الدول الإفريقية التي تعتمد بشكل كبير على السوق الأميركية.

زر الذهاب إلى الأعلى