ترامب من مارالاغو: تحالف أمني جديد مع هندوراس بعد فوز “حليف واشنطن”
فبراير 8, 2026آخر تحديث: فبراير 8, 2026
المستقلة/ – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، أنه التقى الرئيس الجديد لهندوراس نصري عصفورة في مقر إقامته بمنتجع مارالاغو في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، مؤكداً أن البلدين يرتبطان بـ«شراكة أمنية وثيقة» تتجاوز حدود التعاون التقليدي بين واشنطن ودول أميركا الوسطى.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة وهندوراس تعملان بشكل مشترك على مكافحة عصابات المخدرات الخطيرة، وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، إضافة إلى ملاحقة أفراد العصابات داخل الأراضي الأميركية.
وأضاف ترامب أن دعمه المباشر لنصري عصفورة خلال الانتخابات الرئاسية كان عاملاً حاسماً في فوزه، قائلاً: «بمجرد أن منحت نصري عصفورة تأييدي… فاز في الانتخابات».
وكان نصري عصفورة، وهو سياسي ورجل أعمال محافظ، قد أدى اليمين الدستورية رئيساً لهندوراس الشهر الماضي، عقب انتخابات وُصفت بأنها من أكثر الانتخابات توتراً في البلاد، وسط اتهامات بالتزوير وتبادل للاتهامات بين القوى السياسية، في ظل حديث عن دور أميركي مؤثر في مسار العملية الانتخابية، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وخلال الحملة الانتخابية لعام 2025، أعلن ترامب دعمه الصريح لعصفورة، واصفاً إياه بـ«الحليف القوي» في مواجهة ما سماه «تجار المخدرات الشيوعيين» في المنطقة، في خطاب يعكس عودة واضحة للغة الاستقطاب الأيديولوجي في سياسة واشنطن تجاه أميركا اللاتينية.
وفاز عصفورة بالانتخابات الرئاسية في ديسمبر/كانون الأول 2025 بعد منافسة شديدة، وتعهد فور فوزه بإعادة رسم سياسة بلاده الخارجية، وفي مقدمتها قطع العلاقات مع فنزويلا، في خطوة اعتُبرت مؤشراً مباشراً على تعزيز التحالف مع إدارة ترامب.
ويرى مراقبون أن هذا التقارب السريع بين واشنطن وتيغوسيغالبا لا يقتصر على ملف الهجرة والمخدرات فقط، بل يأتي ضمن استراتيجية أوسع يتبعها ترامب لإعادة توسيع النفوذ الأميركي في أميركا الوسطى، عبر بناء شبكة من الحلفاء اليمينيين القريبين سياسياً وأمنياً من البيت الأبيض.
وبحسب هذه المقاربة، تسعى إدارة ترامب إلى تحويل هندوراس إلى شريك إقليمي متقدم في ملفات الأمن والحدود ومكافحة الجريمة المنظمة، في وقت تتزايد فيه المنافسة الإقليمية على النفوذ داخل دول أميركا اللاتينية، وسط تراجع حضور بعض الحكومات اليسارية في المنطقة.