
ترامب أمام خيار الضربة… الجيش الأميركي «جاهز» وإيران تحت ضغط الساعات
المستقلة/- كشفت شبكة CBS News، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الجيش الأميركي بات جاهزاً لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران في أقرب وقت، قد يبدأ اعتباراً من يوم السبت، مع بقاء الإطار الزمني مفتوحاً لما بعد نهاية الأسبوع.
وبحسب المصادر، فإن القرار النهائي لم يُحسم بعد داخل البيت الأبيض، حيث توصف النقاشات الجارية بأنها «متغيرة ومفتوحة» في ضوء تقييم دقيق لاحتمالات التصعيد وتداعياته السياسية والعسكرية، سواء تم تنفيذ الضربة أو التراجع عنها.
في السياق نفسه، أفادت الشبكة بأن وزارة الدفاع الأميركية بدأت خلال الأيام الثلاثة المقبلة بإعادة تموضع عدد من العسكريين مؤقتاً من منطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا أو داخل الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة احترازية تحسباً لأي ردود فعل إيرانية محتملة في حال تنفيذ عمل عسكري.
وأكد أحد المسؤولين أن هذه الإجراءات تندرج ضمن الاستعدادات الروتينية قبل أي نشاط عسكري كبير، ولا تعني بالضرورة أن الهجوم بات وشيكاً.
سياسياً، أشار مصدر مطلع إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال نحو أسبوعين، في إطار مشاورات مكثفة حول تطورات المشهد الإقليمي، واحتمالات التصعيد مع طهران.
ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن هناك «أسباباً وحججاً كثيرة يمكن أن تبرر ضربة ضد إيران»، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الدبلوماسية لا تزال الخيار الأول للرئيس، معتبرة أن من «الحكمة» أن تتوصل طهران إلى اتفاق مع إدارة ترمب.
وعلى خط موازٍ، عُقدت في جنيف محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة دولية، ركزت على ملف البرنامج النووي الإيراني، واستمرت لساعات، وسط تأكيد أميركي بتحقيق «تقدم محدود»، مقابل اعتراف رسمي بأن الطرفين لا يزالان بعيدين عن حسم قضايا جوهرية.
وبين الجاهزية العسكرية المتصاعدة، والتحركات السياسية المتزامنة، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الضغط الأميركي سيبقى في إطار التهديد والدبلوماسية… أم سيتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران





