تحفظ غامض يقلب الطاولة داخل الإطار التنسيقي

المستقلة /- في وقتٍ كان يُفترض أن تتجه فيه الأنظار نحو حسم اسم رئيس الوزراء المقبل، كشفت مصادر خاصة للمستقلة اليوم الثلاثاء، أن قيادات بارزة في الإطار التنسيقي تتحفظ حتى الآن على الإعلان الرسمي لمرشح رئاسة الحكومة المقبلة، رغم تداول معلومات مؤكدة عن تنازل محمد شياع السوداني عن الولاية الثانية لصالح نوري المالكي.

وبحسب المصدر، فإن التحفظ لا يتعلق فقط بصيغة الإعلان، بل يمتد إلى توقيت الحسم السياسي نفسه، وسط غياب تفسير واضح للأسباب الحقيقية وراء هذا التريث، ما فتح الباب أمام تساؤلات سياسية واسعة داخل الأوساط البرلمانية والإعلامية.

تحفظ غير مفهوم ورسائل مبهمة

المصدر أشار إلى أن بعض قيادات الإطار لا تزال تتحفظ على استخدام توصيف “المرشح الرسمي لرئاسة الوزراء”، أو الإعلان بأن المالكي هو رئيس الحكومة القادم أو المتصدر لقيادة المرحلة المقبلة، رغم أن التفاهمات السياسية داخل الكتل تشير عمليًا إلى تقدّمه في المشهد.

هذا التحفظ، وفق مراقبين، يعكس حالة قلق من ردود الفعل الداخلية والخارجية، خصوصًا في ظل حساسية المرحلة وتعقيدات التوازنات الإقليمية والدولية، إضافة إلى موقف الشارع والمرجعية والقوى السنية والكردية.

هل هي مناورة سياسية أم انتظار لضمانات؟

مصادر قريبة من كواليس القرار ترى أن الإطار التنسيقي قد يكون بصدد إدارة الوقت كورقة ضغط سياسية، بهدف:

  • الحصول على ضمانات داخلية من بقية الشركاء.
  • قياس ردود الفعل الإقليمية والدولية تجاه عودة المالكي.
  • إعادة ترتيب التفاهمات داخل الإطار نفسه، حيث لا يزال بعض الأطراف مترددين في حسم الملف مبكرًا.

في المقابل، لا يُستبعد أن يكون التحفظ جزءًا من تكتيك سياسي لتفادي أي تصعيد أو اعتراض مبكر قد يعقّد مسار تشكيل الحكومة.

انسحاب السوداني… خطوة تكتيكية أم نهاية دور؟

تنازل السوداني عن فكرة الولاية الثانية لصالح المالكي لم يُعلن رسميًا أيضًا، ما يعزز فرضية أن المشهد لا يزال يخضع لإعادة ضبط التوازنات، وليس قرارًا نهائيًا مغلقًا. بعض التقديرات تشير إلى أن السوداني ما زال يحتفظ بهامش مناورة سياسي، وقد يعود إلى الواجهة إذا تعثرت التفاهمات.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات

حتى اللحظة، يبقى ملف رئاسة الوزراء معلّقًا بين التوافق المعلن ضمنيًا والتحفظ الرسمي سياسيًا، وهو ما يعكس هشاشة التفاهمات داخل الإطار، وحساسية اللحظة السياسية في العراق.

السؤال الأبرز اليوم:

هل التأخير مجرد إجراء شكلي قبل الإعلان النهائي؟ أم أن خلف الكواليس ما زالت تشهد صراعًا صامتًا قد يعيد خلط الأوراق من 

زر الذهاب إلى الأعلى