تحذير طبي: الأورام الحليمية قد تتحول إلى سرطان بسبب فيروس HPV

المستقلة/- حذّر أخصائي الأورام الدكتور أليكسي شيفتشوك من خطورة تجاهل الأورام الحليمية التي تظهر على الجلد أو الأغشية المخاطية، مؤكداً أن بعضها قد يتطور مع الوقت إلى أورام سرطانية، لارتباطها بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

وأوضح شيفتشوك أن فيروس الورم الحليمي البشري هو المسبب الرئيسي لعدوى مزمنة واسعة الانتشار، ويوجد منه أكثر من 200 نوع، تختلف في خطورتها وتأثيرها الصحي، حيث يمكن لبعضها أن يسبب أمراضاً بسيطة، في حين ترتبط أنواع أخرى بحدوث سرطانات خطيرة.

وبيّن أن الفيروس لا يقتصر على التسبب بسرطان عنق الرحم فقط، بل يمكن أن يؤدي أيضاً إلى الإصابة بسرطانات الفرج والمهبل والقضيب والقناة الشرجية، إضافة إلى أنواع أخرى من الأورام المرتبطة بالجهاز التناسلي.

وأشار إلى أن بعض سلالات فيروس الورم الحليمي تسبب تغيرات حميدة في الجسم، مثل الأورام الحليمية الجلدية، والثآليل، والورم الحليمي في الحنجرة، إلا أن هذه التغيرات لا يجب التعامل معها على أنها غير خطرة بشكل مطلق.

وأكد شيفتشوك أن أي ورم حليمي يحتاج إلى متابعة طبية، داعياً إلى مراجعة الطبيب فوراً في حال ملاحظة علامات مقلقة، مثل الزيادة السريعة في حجم الورم الحليمي، أو تغير لونه بشكل ملحوظ، أو حدوث نزيف.

وأضاف أن هذه الأعراض قد لا تدل فقط على ورم حليمي ناتج عن فيروس، بل قد تكون مؤشراً على وجود ورم خبيث أو آفة جلدية أخرى غير مرتبطة بالعدوى الفيروسية، مثل سرطان الجلد.

وشدد الطبيب على أهمية التشخيص المبكر، موضحاً أن استشارة المختص تساهم في التقييم الصحيح واختيار العلاج المناسب في الوقت المناسب.

وفي ختام حديثه، أشار شيفتشوك إلى أن التجارب الطبية في العديد من دول العالم أثبتت أن استخدام اللقاحات المضادة لفيروس الورم الحليمي البشري يقلل بشكل واضح من معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وكذلك من بعض أنواع السرطان الأخرى المرتبطة بهذا الفيروس.

زر الذهاب إلى الأعلى