تحذير أميركي غير مسبوق لمواطنيه في إيران… هل تقترب ساعة المواجهة العسكري؟

المستقلة /- خطوة تعكس تصاعد القلق داخل أروقة القرار الأميركي، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، تحذيراً عاجلاً لمواطنيها المتواجدين داخل إيران، دعتهم فيه إلى التفكير بمغادرة البلاد براً عبر أرمينيا أو تركيا إذا توفرت الظروف الآمنة، وسط اضطرابات أمنية متزايدة واستمرار القيود على الاتصالات والإنترنت.

الوزارة أوضحت أن الأميركيين داخل إيران يجب أن يتوقعوا استمرار انقطاع الإنترنت، والاستعداد لوسائل تواصل بديلة، محذّرة من احتمالية تشديد الإجراءات الأمنية، وإغلاق الطرق، وتعطل النقل العام، إضافة إلى توسّع عمليات حجب الاتصالات.

كما لفتت الإرشادات إلى أن حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية قد يُطلب منهم مغادرة البلاد باستخدام جوازات سفر إيرانية، في وقت أكدت فيه أن المواطنين الأميركيين يواجهون مخاطر حقيقية تشمل الاستجواب والاعتقال والاحتجاز.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل غياب أي تمثيل دبلوماسي أميركي داخل إيران، حيث تعتمد واشنطن على سويسرا بصفتها “الدولة الحامية” للمصالح الأميركية، مع تقديم خدمات طارئة محدودة وفق ما تسمح به الظروف الأمنية.

ترامب يدرس خيار الضربة

التطور الأخطر يتمثل في ما كشفه موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، رداً على مقتل متظاهرين خلال الاضطرابات الأخيرة.

وبحسب المصدر، فإن ترامب يميل إلى تفويض ضربة “عقابية” ضد النظام الإيراني، لكنه لم يحسم قراره النهائي حتى الآن، في وقت تبحث فيه الإدارة الأميركية عن مسارات دبلوماسية بديلة، خاصة بعد طرح مسؤولين إيرانيين مقترحات لإجراء مفاوضات محتملة.

رسائل سياسية وتحضيرات ميدانية

يرى مراقبون أن التحذير الأميركي لا يندرج فقط في إطار حماية المواطنين، بل يحمل رسائل سياسية واضحة لطهران، تعكس استعداد واشنطن لسيناريوهات أكثر تصعيداً، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي.

ويُخشى أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى تفجير مواجهة إقليمية واسعة، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الأمني وتداخل الملفات السياسية والعسكرية في المنطقة.

فهل تتحول التحذيرات الأميركية إلى مقدمة لضربة عسكرية؟ أم تنجح القنوات الدبلوماسية في احتواء التصعيد قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة؟

زر الذهاب إلى الأعلى