تحذيرات طبية: سماعات الرأس قد تسبب فقدان السمع وطنين الأذن

المستقلة/- حذر أطباء مختصون في أمراض الأنف والأذن والحنجرة من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستخدام المفرط لسماعات الرأس، مؤكدين أن الاستماع إلى الموسيقى بمستويات صوت مرتفعة ولفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات سمعية دائمة، أبرزها فقدان السمع التدريجي وطنين الأذن.

وأوضحت الدكتورة تاتيانا فيلدبوش، أخصائية أمراض الأنف والأذن والحنجرة، أن الخطر لا يقتصر على نوع معين من السماعات، إذ يمكن أن ينشأ سواء عند استخدام السماعات السلكية أو اللاسلكية، خاصة عندما يتجاوز مستوى الصوت 85 ديسيبل.

وأضافت أن المخاطر تزداد في البيئات الصاخبة مثل وسائل النقل العام والطائرات والصالات الرياضية، حيث يميل المستخدمون إلى رفع مستوى الصوت للتغلب على الضوضاء المحيطة، ما يزيد من الضغط على حاسة السمع.

وللحد من هذه المخاطر، أوصت الأخصائية باتباع ما يعرف بـ”قاعدة 60/60”، والتي تنص على عدم استخدام سماعات الرأس لأكثر من 60 دقيقة متواصلة، مع إبقاء مستوى الصوت عند 60 بالمئة كحد أقصى من القدرة الصوتية للجهاز.

كما أشارت إلى أن الأشخاص الذين يضطرون لاستخدام السماعات لفترات طويلة يُفضل أن يعتمدوا على السماعات كبيرة الحجم أو المزودة بخاصية عزل الضوضاء، لأنها تقلل الحاجة إلى رفع مستوى الصوت بشكل مفرط.

من جانبه، نصح الدكتور دميتري غورين، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، بعدم الاستماع إلى الموسيقى عبر سماعات الرأس لأكثر من ساعتين متواصلتين، مشدداً على أهمية البدء بمستوى صوت منخفض ثم زيادته تدريجياً حتى الوصول إلى مستوى مريح.

وأكد غورين أن إحدى العلامات التي تدل على ارتفاع الصوت بشكل مضر هي عدم قدرة المستخدم على سماع الأشخاص من حوله أثناء ارتداء السماعات، موضحاً أن ذلك يستدعي خفض مستوى الصوت فوراً للحفاظ على صحة الأذن.

ويؤكد الخبراء أن الالتزام بعادات استماع آمنة يمكن أن يساهم بشكل كبير في الوقاية من مشكلات السمع المزمنة، خاصة مع الانتشار الواسع لاستخدام سماعات الرأس بين مختلف الفئات العمرية

زر الذهاب إلى الأعلى