
تأجيل رواتب المتقاعدين في العراق يثير الجدل.. أزمة سيولة تضرب الرافدين والرشيد
المستقلة/- تأجيل صرف رواتب المتقاعدين في العراق بسبب أزمة سيولة في مصرفي الرافدين والرشيد
كشف مصدر مطلع، يوم الاثنين، عن تأجيل صرف رواتب المتقاعدين في العراق لشهر آذار/مارس إلى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصاعد أزمة السيولة المالية داخل المصارف الحكومية، وفي مقدمتها مصرف الرافدين و**مصرف الرشيد**.
وقال المصدر إن رواتب المتقاعدين لم يتم تمويلها حتى الآن، بانتظار توفير التخصيصات المالية اللازمة لإطلاقها، مشيراً إلى أن نقص السيولة حال دون استكمال إجراءات الصرف ضمن التوقيتات المعتادة المعتمدة شهرياً. ويعتمد مئات الآلاف من المتقاعدين في العراق على هذه الرواتب كمصدر دخل أساسي، ما يجعل أي تأخير في صرفها قضية ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية واسعة.
وأوضح أن مصرفي الرافدين والرشيد يواجهان انخفاضاً ملحوظاً في موجوداتهما النقدية، فضلاً عن شح واضح في السيولة النقدية المتاحة، الأمر الذي انعكس مباشرة على قدرتهما في الإيفاء بالالتزامات المالية، ومن بينها تمويل رواتب المتقاعدين والموظفين.
وأشار المصدر إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص السيولة فحسب، بل تمتد إلى مشكلات هيكلية في القطاع المصرفي الحكومي، أبرزها ضعف تطوير الأنظمة المصرفية واستمرار الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية، إلى جانب عدم إدخال الأنظمة الإلكترونية الحديثة بصورة فاعلة، ما أسهم في إبطاء العمليات المالية وتقليل كفاءة الأداء الإداري والمهني.
وأضاف أن هذه التحديات أثرت سلباً على مجمل أداء المصارف الحكومية، رغم الدور المفترض أن تضطلع به في دعم موارد الدولة المالية وتعزيز الاستقرار النقدي. ولفت إلى أن معالجة الأزمة تتطلب إجراءات إصلاحية عاجلة، في مقدمتها ترشيد النفقات وتقليل المصروفات التشغيلية، خصوصاً تلك المتعلقة بمجالس إدارات المصارف، بما يضمن تعزيز مستويات السيولة وتحسين الكفاءة التشغيلية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً مالية متزايدة، ما يضع ملف رواتب المتقاعدين في صدارة الاهتمام الشعبي والاقتصادي، وسط مطالبات بإصلاحات مصرفية شاملة تضمن انتظام الصرف وتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.





