بغداد تكسر أزمة المياه: مشاريع ضخمة قادمة!

المستقلة/- في إطار الجهود الحكومية لتحسين الخدمات الأساسية وضمان استدامتها، بدأت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة بالتعاون مع أمانة بغداد تنفيذ خطط متكاملة لتقييم وتطوير منظومتي الماء والصرف الصحي في العاصمة والمحافظات، مع التركيز على توسعة طاقة مشاريع مياه الشرب لتلبية متطلبات النمو السكاني والحد من الهدر المائي.

تقييم شامل للواقع الميداني

وقال مدير عام المديرية العامة للماء، المهندس عمار المالكي، إن الوزارة تقترب من إنجاز المرحلة الأولى من تقييم خدمات الماء والصرف الصحي في المدارس ورياض الأطفال ببغداد، على أن تنطلق المرحلة الثانية خلال الربع الأول من العام لتشمل جميع المحافظات.

وأشار المالكي إلى أن فرقاً مشتركة من وزارات الإعمار والتربية والصحة والتخطيط، بإشراف مستشارية رئيس الوزراء، قامت بالتقييم الميداني لمعرفة معدلات استهلاك المياه وتشخيص واقع شبكات الصرف الصحي. وأضاف أن الكسور والنضوحات والخلل في المنظومات الحالية تتسبب بهدر كميات كبيرة من المياه، ما يستدعي اعتماد شبكات حديثة وأكثر كفاءة.

وشملت المرحلة الأولى مناطق جانبي الكرخ والرصافة مثل الكاظمية، الحسينية، الكريعات، الشعلة، أبو غريب، الطوبجي، الإسكان، الحرية، البياع، والشرطة الخامسة. ومن المتوقع أن تنتهي الفرق الميدانية من أعمالها خلال شهر، يليها إعداد تقرير تفصيلي برفع التوصيات إلى رئاسة الوزراء لاعتمادها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

تطوير مشاريع مياه العاصمة

في السياق ذاته، أعدت أمانة بغداد خطة شاملة لتطوير منظومة مياه الشرب في العاصمة، تركز على رفع كفاءة الشبكات وتوسعة الطاقة الإنتاجية للمشاريع القائمة.

وأوضح مسؤول إعلام وشكاوى دائرة ماء بغداد، الدكتور حامد غازي الدراجي، أن الدائرة تعمل حالياً على توسعة مشاريع استراتيجية مثل التوسعة الثانية لمشروع الرصافة الكبير ومشروع الدورة، ليتم إدخالها إلى الخدمة خلال الأعوام المقبلة.

وأضاف الدراجي أن الخطة تهدف إلى توفير مياه صالحة للشرب بشكل مستدام لجميع مناطق العاصمة، من خلال ربط الشبكات غير المترابطة سابقًا، مما حسّن توزيع المياه وعدل الفائض في بعض المناطق مقابل الشح في أخرى، حيث يبلغ إنتاج الدائرة نحو 4 ملايين متر مكعب يومياً.

التحديات والآفاق المستقبلية

أشار الدراجي إلى أن أبرز التحديات تتمثل في صعوبة ترقيم والوصول إلى بعض المناطق، مؤكداً أن هناك تنسيقاً مع وزارة التخطيط للحصول على بيانات التعداد السكاني، وفي حال تعذر ذلك سيتم اعتماد أرقام ميدانية واقعية لتنظيم الشبكات وفق قوائم خاصة بما يتوافق مع توجيهات مجلس الوزراء.

وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة لتعزيز الاستدامة وتحسين جودة الخدمات الأساسية، مع التركيز على الحد من الهدر المائي وتوسيع تغطية الشبكات لتشمل جميع المناطق السكنية والزراعية داخل حدود العاصمة.

زر الذهاب إلى الأعلى