بعد 600 هجوم.. هيغسيث يطالب بغداد بخطوات حاسمة ضد الفصائل

المستقلة/- طالب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الحكومة العراقية باتخاذ خطوات تؤكد سيادة الدولة، من خلال حصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية الرسمية ونزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، محمّلاً تلك الجماعات مسؤولية سلسلة من الهجمات التي استهدفت المصالح والقوات الأميركية خلال السنوات الماضية.

وجاءت تصريحات هيغسيث خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الأميركية واشنطن، عقب مباحثات رسمية جمعته مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقر وزارة الحرب الأميركية، ضمن زيارة تهدف إلى بحث ملفات الأمن والشراكة الثنائية بين بغداد وواشنطن.

وقال الوزير الأميركي إن “الميليشيات العراقية الموالية لإيران مسؤولة عن أكثر من 600 هجوم استهدف أميركيين”، مؤكداً أن ملف الجماعات المسلحة يمثل أحد أبرز الملفات المطروحة في الحوار الأمني بين البلدين.

واشنطن تربط الاستقرار بحصر السلاح

وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه الولايات المتحدة أن مستقبل العلاقات الأمنية مع العراق يعتمد على قدرة الحكومة العراقية على تعزيز مؤسسات الدولة وفرض سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي العراقية، بما يضمن عدم استخدام السلاح خارج إطار الدولة.

ومن جانبها، تواجه الحكومة العراقية تحديات داخلية مرتبطة بملف الفصائل المسلحة، وسط دعوات سياسية وشعبية متكررة لتنظيم العلاقة بين القوات الرسمية والقوى المسلحة الأخرى بما ينسجم مع مفهوم الدولة وسيادتها.

مرحلة ما بعد التحالف الدولي

وفي الملف الأمني، أكد هيغسيث أن القوات الأمنية العراقية وقوات البيشمركة ستكونان المسؤولتين عن قيادة جهود مكافحة تنظيم داعش بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق خلال أيلول/سبتمبر المقبل.

وأشار إلى أن واشنطن ترى أن القوات العراقية أصبحت تمتلك قدرات أكبر في مواجهة التنظيم، مع استمرار التعاون في مجالات التدريب والدعم الاستخباري.

وتشكل زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن محطة مهمة في مسار العلاقات العراقية الأميركية، خصوصاً مع تصاعد النقاشات بشأن مستقبل الوجود العسكري الأميركي، وملفات الأمن الإقليمي، وضبط السلاح، ومكافحة التنظيمات المسلحة.

زر الذهاب إلى الأعلى