بعد 15 عاماً في الصدارة.. لماذا يواصل الجمهور مشاهدة برنامج رامز جلال؟

المستقلة/-منذ عام 2011، تحوّل اسم رامز جلال إلى علامة ثابتة في موسم دراما رمضان، إذ يحتل برنامجه السنوي وقت الذروة على شاشة MBC مصر، ويُعرض عادة في توقيت الإفطار، في مشهد يذكّر بالمكانة التي كانت تحظى بها الفوازير في عقود سابقة.

تغيّرت عناوين البرنامج عبر السنوات، من “رامز قلب الأسد” و“رامز ثعلب الصحراء” إلى “رامز نيفر إند” و“رامز ليفل الوحش”، لكن الصيغة الأساسية بقيت على حالها: ضيف مشهور، مقلب يتصاعد تدريجياً، لحظات ذعر وفوضى، ثم كشف الحقيقة في نهاية الحلقة، إلى جانب توجيه الشكر لرئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ في مطلع الحلقات.

ورغم الجدل المتكرر حول “فبركة” المقالب أو حدودها الأخلاقية، لا يزال البرنامج يحافظ على شعبيته. ويرى متابعون أن سر الاستمرارية يكمن في تحوّل العمل إلى طقس رمضاني بحد ذاته، يُشاهَد بوصفه جزءاً من مشهد الإفطار العائلي، سواء بتركيز كامل أو كخلفية صاخبة ترافق الأجواء اليومية للشهر.

كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في تعزيز حضوره، إذ تنتشر المقاطع المثيرة للجدل خلال دقائق من عرض الحلقة، ويتحوّل الانتقاد والسخرية إلى ما يُعرف بـ“المشاهدة بدافع الكراهية”، حيث يسهم الاستياء نفسه في رفع نسب التفاعل والانتشار.

وقد شهد الموسم الحالي جدلاً بعد عرض حلقة استضافت الممثلة أسماء جلال، حيث أعلن مكتب محاماة يمثلها اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية ما اعتُبر تجاوزاً للحدود المقبولة في المزاح، بينما لم يصدر تعليق رسمي من القائمين على البرنامج.

ويرى محللون أن عنصر الجذب لا يرتبط فقط بالمقلب ذاته، بل بلحظة “تعليق الهرمية”، إذ توضع شخصية مشهورة في موقف ضعف أو ذعر، ما يخلق نوعاً من التنفيس الرمزي لدى الجمهور، حتى لو كان المشهد مُداراً إنتاجياً.

وفي سياق أوسع، يعكس استمرار البرنامج تحوّلاً في علاقة الجمهور بالمحتوى، حيث لم يعد سؤال “هل هو حقيقي؟” هو الأهم، بل “هل يثير تفاعلاً؟”. ففي زمن تتداخل فيه الحقيقة مع الأداء، ويعتاد المشاهد على المحتوى المصطنع أو المُعدّ مسبقاً، يبدو أن العرض المتكامل وقدرته على إثارة ردود الفعل هو ما يضمن البقاء.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وهكذا، وبعد نحو عقد ونصف من الجدل المتكرر، يواصل برنامج رامز حضوره في واجهة المشهد الرمضاني، مستفيداً من مزيج الطقس السنوي، والانتشار الرقمي، والجدل الذي لا ينقطع، ليبقى واحداً من أكثر الأعمال التلفزيونية إثارة للنقاش في العالم العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى