
بعد لقاء مع إعلاميين.. تصريح منسوب للزيدي عن قروض خليجية لتسديد الرواتب يثير الجدل
المستقلة/- أثار تصريح منسوب إلى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداوله عقب لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين والصحفيين، وتحدثت المنشورات عن توجهه لزيارة دول خليجية لطلب قروض مالية تستخدم في تسديد رواتب الموظفين.
وبحسب النص المتداول، فإن الزيدي أشار إلى أنه سيزور دولًا خليجية طلبًا للدعم عبر صناديق اقتراض، في ظل عجز مالي كبير قد يضغط على قدرة الحكومة في تأمين الرواتب خلال المرحلة المقبلة.
ولم تتمكن المستقلة من التحقق من صحة التصريح من مصدر رسمي مستقل، كما لم يصدر حتى الآن بيان واضح من مكتب رئيس الوزراء يؤكد أو ينفي مضمون العبارة المتداولة، ولم يُنشر تسجيل صوتي أو مرئي يوثق الحديث بصيغته المنتشرة.
وتكمن حساسية التصريح المنسوب في ارتباطه بملف الرواتب، الذي يُعد من أكثر الملفات تأثيرًا في الشارع العراقي، نظرًا لاعتماد ملايين المواطنين على رواتب القطاع العام والتقاعد والحماية الاجتماعية، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطًا متزايدة بسبب تضخم الإنفاق التشغيلي والاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية.
ويرى مراقبون أن أي حديث عن اللجوء إلى قروض خارجية لتغطية الرواتب، إذا ثبت رسميًا، سيشكل مؤشرًا خطيرًا على عمق الأزمة المالية، خصوصًا أن الاقتراض الخارجي لتمويل النفقات التشغيلية يختلف عن الاقتراض المخصص للمشاريع الاستثمارية أو البنى التحتية.
كما أن طلب دعم مالي من دول خليجية، في حال تحوله إلى مسار رسمي، سيحتاج إلى توضيحات حكومية بشأن حجم التمويل المطلوب، والدول المعنية، وشروط السداد، وطبيعة الضمانات، وما إذا كان القرض سيُستخدم لمعالجة أزمة مؤقتة أم لسد فجوة هيكلية في الموازنة.
التصريح يأتي في وقت تشهد فيه الأوساط الاقتصادية والسياسية نقاشًا متصاعدًا بشأن قدرة الحكومة على إدارة ملف الرواتب والإنفاق العام، وسط تحذيرات من استمرار تضخم الالتزامات المالية للدولة مقابل ضعف القطاعات الإنتاجية وتراجع قدرة الاقتصاد على خلق إيرادات بديلة عن النفط.





