بعد صراع صامت مع السرطان.. وفاة الفنان العراقي مكصد الحلي عن 71 عاماً

المستقلة/-فقدت الساحة الفنية العراقية، أحد أبرز أصواتها الغنائية، بوفاة الفنان مكصد الحلي عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض، في خبر شكّل صدمة كبيرة لمحبيه وللوسط الفني والثقافي في العراق.

وبرحيل مكصد الحلي، يطوي المشهد الغنائي صفحة فنان ترك بصمة واضحة في تاريخ الأغنية العراقية، ولا سيما في اللون الريفي، الذي ارتبط اسمه به لسنوات طويلة، من خلال أعمال غنائية أصبحت جزءاً من الذاكرة الشعبية وتناقلتها الأجيال.

وفي هذا السياق، كشف الملحن العراقي زياد الأمير، المقرّب من الفنان الراحل، في تصريحات صحفية، أن مكصد الحلي توفي داخل مستشفى بغداد التعليمي، بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الحنجرة، استهدفت استئصال ورم سرطاني كان يعاني منه منذ فترة.

وأوضح الأمير أن الحالة الصحية للحلي شهدت تدهوراً سريعاً عقب العملية الجراحية، رغم الجهود الطبية المبذولة لإنقاذه، إلى أن فارق الحياة عصر يوم الأربعاء داخل المستشفى، وسط حالة من الحزن بين عائلته ومحبيه.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الفنان الراحل كان يعاني من سرطان الحنجرة، إلا أن المرض لم يُثنه عن مواصلة نشاطه الفني، إذ ظل حاضراً في المنتديات والملتقيات الفنية والثقافية، وشارك في عدد من الفعاليات الغنائية حتى قبل دخوله المستشفى بنحو أسبوع واحد فقط، في مشهد عكس إصراره وتمسكه بالفن حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

ويُعد مكصد الحلي واحداً من الأسماء البارزة في الأغنية الريفية العراقية، حيث اشتهر بأدائه الصادق وصوته القريب من وجدان الجمهور، وتمكن عبر مسيرته الطويلة من ترسيخ أسلوب خاص جعله حاضراً بقوة في ذاكرة المستمعين، لا سيما في مناطق جنوب ووسط العراق.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

ورأى فنانون ونقاد أن رحيل مكصد الحلي يمثل خسارة حقيقية للأغنية العراقية، في وقت تشهد فيه الساحة الفنية غياب عدد من الأصوات التي أسهمت في تشكيل الهوية الموسيقية الشعبية للبلاد. ومع تزايد نعي الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، يتأكد أن إرث الحلي الغنائي سيبقى حاضراً، شاهداً على مسيرة فنية امتدت لعقود وارتبطت بوجدان الناس وهمومهم اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى