
بعد بيانات التضخم.. الأسواق تشتعل والذهب يقترب من أعلى سعر في تاريخه
المستقلة/- سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً جديداً، اليوم الأربعاء، مقتربة من مستوى قياسي كانت قد بلغته في الجلسة السابقة، في وقت قفزت فيه أسعار الفضة إلى مستويات تاريخية متجاوزة حاجز 90 دولاراً للأونصة لأول مرة، مدفوعة بتزايد توقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واستمرار حالة التوتر الجيوسياسي عالمياً.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4627.95 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 04:06 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجّل مستوى قياسياً عند 4634.33 دولاراً في جلسة الثلاثاء. كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم شباط بنسبة 0.8% لتبلغ 4635.60 دولاراً للأونصة.
في المقابل، حققت الفضة مكاسب قوية، إذ ارتفع سعرها في المعاملات الفورية بنسبة 4.6% إلى 90.95 دولاراً للأونصة، متجاوزة لأول مرة في تاريخها مستوى 90 دولاراً، وبمكاسب تقارب 28% منذ بداية عام 2026.
بيانات تضخم أضعف تعزز رهانات خفض الفائدة
وجاء هذا الارتفاع مدعوماً ببيانات اقتصادية أميركية أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 0.2% شهرياً و2.6% سنوياً خلال شهر كانون الأول، وهي قراءات أقل من توقعات الأسواق، ما عزز رهانات المستثمرين على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
ويتوقع المستثمرون حالياً تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال 2026، مع ترجيح أن يكون أول خفض في شهر حزيران، وهو ما يدعم عادة الأصول غير المدرّة للعائد مثل الذهب، خاصة في بيئات يسودها عدم اليقين.
توترات سياسية تدفع نحو الملاذات الآمنة
وفي سياق متصل، ساهمت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومستوى الثقة في الأصول الأميركية في زيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في إيران واستمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
كما شملت المكاسب المعادن النفيسة الأخرى، إذ ارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 4.7% ليصل إلى 2432.80 دولاراً للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع.
موجة صعود مدفوعة بالسياسة والاقتصاد
ويرى محللون أن موجة الصعود الحالية في أسواق المعادن النفيسة تعكس مزيجاً من العوامل، أبرزها تراجع التضخم، وتوقعات التيسير النقدي، وتصاعد المخاطر السياسية، ما يعزز مكانة الذهب والفضة كأدوات تحوّط في فترات عدم الاستقرار.





