
بعد أشهر من التوتر.. إشارات مفاجئة تنهي أزمة محمد صلاح مع سلوت
المستقلة/- هيمنت العلاقة المتوترة بين النجم المصري محمد صلاح ومدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت على اهتمام جماهير “الريدز” ووسائل الإعلام خلال الأشهر الماضية، في ظل جدل واسع حول مستقبل قائد المنتخب المصري ودوره داخل الفريق الإنجليزي في مرحلة حساسة من الموسم.
وبدأت الأزمة إلى العلن عندما عبّر محمد صلاح بصراحة غير معهودة عن استيائه من جلوسه المتكرر على مقاعد البدلاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار تحميله مسؤولية تراجع نتائج الفريق. تصريحات صلاح عقب مواجهة ليدز يونايتد حملت نبرة حادة، إذ أشار إلى أن العلاقة مع سلوت باتت شبه منقطعة، ملمحاً إلى أن الجهاز الفني يحاول “إلقاءه تحت الحافلة”.
ولم تمر هذه التصريحات دون تداعيات، حيث غاب صلاح بعدها عن قائمة ليفربول في مواجهة إنتر ميلان ضمن دوري أبطال أوروبا، ما عزز التكهنات حول وجود صدام حقيقي داخل غرف الملابس، وأثار تساؤلات بشأن مستقبل اللاعب مع النادي.
ورغم عودته لاحقاً للمشاركة أمام برايتون في الدوري، غادر صلاح بعدها مباشرة للانضمام إلى منتخب مصر والمشاركة في كأس الأمم الإفريقية، تاركاً وضعه مع ليفربول مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط تصاعد الحديث عن احتمالات رحيله أو تراجع دوره الأساسي.
ومع عودة النجم المصري من البطولة القارية، ترقب المتابعون أول رد فعل من المدرب الهولندي، في ظل توقعات بقرارات فنية صارمة أو استمرار القطيعة. إلا أن سلوت فاجأ الجميع باختيار نهج مختلف، مفضلاً تهدئة الأجواء وفتح صفحة جديدة بدلاً من تأجيج أزمة قد تهدد استقرار الفريق.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة مارسيليا، وجّه سلوت رسائل إيجابية واضحة تجاه صلاح، مؤكداً أن امتلاك لاعب بقدراته التهديفية يُعد مكسباً لأي مدرب. وأوضح أن صناعة الفرص عنصر أساسي في كرة القدم الحديثة، لكن الحسم أمام المرمى يبقى العامل الفارق، وهو ما يتميز به صلاح على مدار سنوات.
وقال سلوت: “لا يوجد سوى لاعب واحد في تاريخ ليفربول سجل أهدافاً أكثر من محمد صلاح، وهو إيان راش. نحن نتحدث عن لاعب استثنائي، ولو كان حاضراً في بعض المباريات السابقة لتغيرت النتائج”.
وعُدت هذه التصريحات بمثابة رسالة مباشرة لإنهاء الخلاف واحتواء النجم المصري إعلامياً وفنياً، في وقت يدرك فيه سلوت أن أي صراع علني مع صلاح سيعيد الجدل الإعلامي ويؤثر سلباً على استقرار الفريق، خصوصاً مع الضغوط المتزايدة محلياً وأوروبياً.
وعملياً، ترجم المدرب الهولندي هذه الرسائل بإشراك صلاح أساسياً أمام مارسيليا، رغم خوضه خمس مباريات مع منتخب مصر خلال فترة قصيرة، في إشارة واضحة إلى ثقته في جاهزية اللاعب ورغبته في منحه الفرصة الكاملة لاستعادة بريقه.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وبين التوتر العلني الذي طفا على السطح سابقاً، والمصالحة الهادئة التي فرضتها ضرورات المرحلة، تبدو العلاقة بين محمد صلاح وأرني سلوت متجهة نحو هدنة مؤقتة، هدفها الأول مصلحة ليفربول قبل أي اعتبارات أخرى، مع بقاء المستقبل مفتوحاً على تطورات جديدة.





