بالوثيقة.. المركزي العراقي يلغي الحدود اليومية للشراء بالبطاقات خارج البلاد ويُبقي السقف الشهري

المستقلة / بغداد / حصلت وكالة الصحافة المستقلة على وثيقة صادرة عن البنك المركزي العراقي، تتضمن توجيهات جديدة بشأن استخدام البطاقات مسبقة الدفع (Prepaid Card) خارج العراق، تقضي بعدم وضع حدود على عمليات الشراء المباشر المنفذة عبر أجهزة نقاط البيع (POS)، مع الإبقاء على السقوف المعتمدة للتجارة الإلكترونية والسحب النقدي عبر أجهزة الصراف الآلي.

وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها «المستقلة»، والصادرة عن دائرة الرقابة على المصارف في البنك المركزي العراقي، بتاريخ 12 تشرين الأول 2026، والموجهة إلى المصارف المجازة كافة وشركات مزودي خدمات الدفع الإلكتروني، فإن القرار يأتي في إطار تعزيز استخدام البطاقات مسبقة الدفع خارج البلاد وتنظيم التعاملات المالية المنفذة من خلالها.

وأوضحت الوثيقة أن عمليات الشراء التي تُنفذ عبر أجهزة نقاط البيع (POS)، والتي تتطلب إظهار البطاقة فعلياً، والمعروفة بنظام (Card Present)، ستكون خاضعة لسقف التعاملات الشهري المعتمد للبطاقة، من دون فرض حدود إضافية على التعاملات اليومية عبر هذه القناة.

وفي المقابل، شدد البنك المركزي على استمرار العمل بالحدود والسقوف المقررة سابقاً لعمليات التجارة الإلكترونية (E-Commerce)، وكذلك عمليات السحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي (ATM)، ما يعني أن التوجيهات الجديدة لا تشمل إلغاء القيود المفروضة على جميع أنواع التعاملات بالبطاقات.

ويشير مضمون القرار إلى توجه البنك المركزي نحو تسهيل عمليات الدفع المباشر لحاملي البطاقات العراقية خلال وجودهم خارج البلاد، ولا سيما عند تسديد قيم المشتريات والخدمات من خلال أجهزة الدفع الإلكتروني المعتمدة، مع استمرار الرقابة على العمليات المالية الأخرى.

كما تضمنت الوثيقة تأكيداً على ضرورة اتخاذ المصارف وشركات الدفع الإلكتروني إجراءات العناية الواجبة، وتطبيق التدابير الفنية والرقابية اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة بهذه العمليات، بما يضمن سلامة التعاملات والالتزام بالضوابط المصرفية.

ويأتي هذا التوجيه في وقت تشهد فيه الأسواق العراقية اهتماماً متزايداً بإجراءات البنك المركزي المتعلقة بتنظيم استخدام الدولار والتحويلات والمدفوعات الخارجية، وسط تساؤلات بشأن انعكاس هذه السياسات على حركة الأموال والطلب على العملة الأجنبية.

ومن الناحية الاقتصادية، قد يسهم القرار في تسهيل استخدام وسائل الدفع الإلكتروني خارج العراق، وتقليل الحاجة إلى حمل النقد الأجنبي لدى المسافرين، فضلاً عن تشجيع إجراء المشتريات عبر القنوات المصرفية المنظمة بدلاً من الاعتماد على التعاملات النقدية.

غير أن تأثير هذه الخطوة على سوق الصرف المحلية سيبقى مرتبطاً بحجم العمليات المنفذة، وآليات تسوية المدفوعات الخارجية، ومدى التزام المؤسسات المالية بالضوابط الرقابية.

وتؤكد «المستقلة» أن الوثيقة لا تتضمن إلغاء السقف الشهري للبطاقات مسبقة الدفع، وإنما تنص على عدم فرض حدود على التعاملات اليومية المنفذة عبر أجهزة نقاط البيع، ضمن السقف الشهري المعتمد لكل بطاقة.

ويحمل التوجيه توقيع نائب محافظ البنك المركزي العراقي، الدكتور عمار حمد خلف، ويأتي استناداً إلى تعاميم سابقة صادرة عن البنك بشأن استخدام البطاقات مسبقة الدفع خارج العراق.

وبذلك، يفتح القرار المجال أمام مرونة أكبر في عمليات الشراء المباشر خارج البلاد، من دون أن يشمل تحرير السحب النقدي أو المشتريات الإلكترونية من القيود المعتمدة سابقاً.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى